تواصل فرقة المسرح المصري بقيادة الفنان والكاتب الصحفي ناصر عبد الحفيظ مسيرتها الفنية المتميزة، حيث تعود إلى جمهورها في أكتوبر المقبل بباقة من العروض المسرحية التي تمزج بين الكوميديا والغناء والفكر. ويستقبل محبو المسرح الكوميديا الاجتماعية الغنائية “متجوزين واللا..!؟” في السابعة مساء الخميس 4 أكتوبر، وهو العرض الذي يلقى إقبالًا جماهيريًا واسعًا منذ انطلاقه، ويُعرض هذا العام للسنة الثالثة على التوالي بنجاح ملحوظ.
ويعقب العرض تقديم العمل الموسيقي الغنائي “بليغ والست”، الذي يستعرض من خلال صياغة درامية مبتكرة العلاقة الإنسانية والإبداعية التي جمعت بين كوكب الشرق أم كلثوم والموسيقار الكبير بليغ حمدي، في عمل ينتمي إلى مشروع “المسرح الثري” الذي يحرص على تقديم محتوى نوعي يجمع بين المتعة الفنية والثراء الموسيقي.
ويحمل عرض “متجوزين واللا..!؟” رؤية فنية مختلفة تمزج بين الضحك والتفكير الجاد، حيث يناقش قضية التفكك الأسري بأسلوب ساخر يعتمد على مواقف مأخوذة من واقع المجتمع المصري والعربي، مما يجعله قريبًا من الجمهور وقادرًا على توصيل رسائل اجتماعية عميقة في إطار كوميدي ممتع. وقد عُرض العمل سابقًا برعاية نقابة الصحفيين ومؤسسة الأهرام، ونال استحسان النقاد والجماهير على حد سواء.
وتندرج هذه العروض ضمن خماسية أعمال فرقة المسرح المصري، التي تضم: وجوه، الجوازة باظت، متجوزين واللا..!؟، الست، وبليغ والست. وتقوم فكرة المشروع على تقديم خمسة عروض مختلفة يؤديها نفس فريق العمل المكون من 12 فنانة وفنان، حيث يتم تقديم عرض جديد في كل أمسية، بما يخلق تنوعًا ثريًا ويمنح الجمهور تجربة مسرحية متجددة.
وأكد الفنان ناصر عبد الحفيظ أن استمرار نجاح العروض يعكس حجم التفاعل الكبير من الجمهور مع التجربة المسرحية التي تقدمها الفرقة، موضحًا أن سر هذا النجاح يكمن في البساطة والثراء الفني في آن واحد، بعيدًا عن القوالب التقليدية التي قد تضعف العلاقة بين الخشبة والمتلقي.
وتستعد الفرقة في الفترة المقبلة لإطلاق جولة عربية جديدة بعد أن حققت نجاحات لافتة في عدد من العواصم، منها: الجزائر، تونس، ليبيا، العراق، والكويت، على أن تنضم إليها قريبًا سلطنة عمان، إضافة إلى جولات داخلية في محافظات مصر المختلفة. وتهدف هذه الخطة إلى توسيع حضور الفرقة عربيًا ودوليًا، وترسيخ مكانتها كأحد التجارب المسرحية التي تسعى لتقديم محتوى راقٍ يجمع بين الفكر والمتعة، ويعزز من قيمة المسرح كأداة للتنوير والتواصل الثقافي.
وبهذا، تؤكد فرقة المسرح المصري استمرارها في تقديم أعمال جماهيرية تثبت أن المسرح لا يزال فنًا حيًا قادرًا على إمتاع الجمهور ونشر رسائل مجتمعية مهمة في إطار من الإبداع والابتكار.
