كتب: ماهر بدر
شهدت القاهرة انطلاق مشروع تعليمي دولي جديد يحمل اسم “المدرسة الروسية للهندسة”، وذلك بمقر مركز “بوتانيك” التعليمي، بحضور د. فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر. ويُعد المشروع ثمرة تعاون بين الوكالة الفيدرالية الروسية للتعاون الدولي، والجامعة الروسية الحكومية للتنقيب الجيولوجي “أوردجونيكيدزه”، إلى جانب الشراكة مع عشر دول صديقة، من بينها مصر، بهدف دعم التعليم الهندسي والتقني لدى الأجيال الجديدة.
وخلال الافتتاح، أكد د. زايتشيكوف أن العمل مع الشباب يمثل محوراً أساسياً في الأنشطة الثقافية والعلمية الروسية، مشيراً إلى أن الاهتمام بطلاب المدارس وتشجيعهم على المشاركة في الأنشطة العلمية يُعد خطوة جوهرية لمستقبل مشرق. وأضاف: “من الضروري أن نوفر للطلاب فرصاً مبكرة للاطلاع على أحدث التقنيات في مجالات الهندسة، بما يساعدهم في تكوين مسارهم التعليمي والمهني، وربما اختيار استكمال دراستهم الجامعية في روسيا.”
وأوضح أن “المدرسة الروسية للهندسة” لن تكون مجرد برنامج دراسي، بل منصة حقيقية لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات الإبداعية لدى الأطفال والشباب، من خلال تقديم برامج تعليمية متخصصة تواكب احتياجات العصر وسوق العمل المستقبلي.
من جانبها، أوضحت داريا ماتسوك، مديرة مركز “بوتانيك” التعليمي، أن المبادرة التعليمية الجديدة ستسهم في تعزيز شغف الأطفال بالعلوم التطبيقية، إلى جانب تعريفهم بالثقافة واللغة الروسية، مما يفتح أمامهم آفاقاً أوسع للتواصل والانفتاح على العالم. وأضافت: “نحن نستخدم مناهج وزارة التعليم الروسية المعتمدة، ونوفر إشرافاً مباشراً من أساتذة متخصصين لضمان تقديم محتوى علمي عالي الجودة.”
وتعتمد المدرسة على ثلاثة مسارات تعليمية رئيسية تركز على مجال الروبوتات والهندسة التطبيقية، حيث يتعلم الطلاب أساسيات تصميم الروبوتات، ثم مراحل صناعتها باستخدام برامج الكمبيوتر الحديثة، وصولاً إلى تشغيلها وتطبيقها عملياً. ويتيح البرنامج الفرصة للأطفال والشباب من المصريين والروس الناطقين باللغة الروسية للالتحاق مجاناً، بما يجعل المشروع متاحاً لشريحة واسعة من المهتمين.
كما شددت ماتسوك على أن دراسة التكنولوجيا بمركز “بوتانيك” تمثل جسراً يجمع بين تطوير المهارات العلمية واللغوية في الوقت ذاته، حيث تساعد الطلاب على تحسين مستواهم في اللغة الروسية إلى جانب اكتساب مهارات عملية في الهندسة والتقنيات الحديثة.
وبإطلاق هذا المشروع في القاهرة، تعزز روسيا حضورها التعليمي والثقافي في مصر، كما تفتح المجال أمام الأجيال الجديدة لاكتساب خبرات متقدمة في العلوم والهندسة، بما يواكب تطلعات البلدين نحو دعم التعاون المشترك وإعداد جيل قادر على قيادة المستقبل العلمي والتكنولوجي.
