كتب: ماهر بدر
في إطار حرصه على تعزيز الوعي بأهمية الضرائب البيئية ودورها في دعم الاقتصاد الأخضر، ينظم اتحاد خبراء الضرائب العرب يوم السبت الموافق 30 أغسطس الجاري بمدينة سوسة بالجمهورية التونسية، ورشة عمل إقليمية تحت عنوان: “الضرائب البيئية والتحول إلى الاقتصاد الأخضر لتحقيق التنمية المستدامة في الدول العربية”، وذلك بالتعاون مع المعهد العالي للمالية والجباية بجامعة سوسة.
وأكد الدكتور عيسى الشريف، أمين عام اتحاد خبراء الضرائب العرب، أن ظاهرة تغير المناخ لم تعد مجرد تهديد محتمل للمستقبل، بل أصبحت واقعاً مؤثراً يعيد تشكيل ملامح الكوكب، خاصة في المنطقة العربية التي تواجه تداعيات خطيرة على صحة الإنسان والبيئة. وأضاف أن الاتحاد يسعى من خلال هذه الورشة إلى إبراز الدور الفعّال للضرائب البيئية في تخفيف الآثار السلبية للتغير المناخي، ودعم التحول نحو اقتصاد أخضر يعزز الاستثمار في مجالات الاستدامة.
وتتضمن الورشة ثلاثة محاور رئيسية:
- ظاهرة تغير المناخ وأهمية التحول للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
- الضرائب البيئية كأداة اقتصادية ومالية للتحول للاقتصاد الأخضر.
- التحديات والمعوقات التي تواجه تطبيق الضرائب البيئية في الدول العربية.
وأوضح الشريف أن الورشة ستشهد مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من عدة دول عربية وأوروبية، من أبرزهم الدكتور حسام بوزقرو مدير المعهد العالي للمالية والجباية بسوسة، والأستاذ الدكتور رمضان صديق محمد أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد والمالية العامة بكلية الحقوق جامعة حلوان والمستشار السابق لوزير المالية المصري، والدكتور نور الدين الحجاجي أستاذ الهندسة البيئية بجامعة لورين الفرنسية واستشاري البصمة الكربونية والمائية لدى الأمم المتحدة.
كما يشارك السفير مصطفى الشربيني الخبير الدولي في الاستدامة ورئيس بيت الخبرة الدولية للاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية، والدكتور خالد عبد الغفار القاضي أستاذ البيولوجي وصحة البيئة بجامعة حلوان، والدكتور مصطفى محمود عبد القادر الرئيس الأسبق لمصلحة الضرائب المصرية ومستشار الضرائب الدولية بالأمم المتحدة، إلى جانب الدكتورة أميرة زناتي من وزارة المالية التونسية، والأستاذ إسكندر بن محسن السلامي رئيس الجمعية التونسية للحوكمة الجبائية.
ويأتي تنظيم هذه الورشة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إيجاد حلول ضريبية مبتكرة للتحديات البيئية، حيث يسعى الاتحاد إلى ترسيخ مفهوم أن الضرائب البيئية ليست عبئاً على الاقتصاد، بل وسيلة لتوجيه الاستثمارات نحو قطاعات نظيفة ومستدامة، بما يعزز من قدرة الدول العربية على تحقيق أهداف التنمية المستدامة وحماية الأجيال القادمة.
