أعلن الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عن انطلاق خطوة غير مسبوقة في الإعلام العربي، من خلال إنتاج مجموعة جديدة من البرامج بالتليفزيون المصري تُبث بـ 23 لغة عالمية، وذلك في إطار خطة شاملة لتعزيز الحضور الإعلامي لمصر على الساحة الدولية وربطها بمختلف الثقافات.
وأوضح المسلماني أن فرق العمل في قطاعي الإذاعة والتليفزيون قد انتهت بالفعل من إنتاج أولى الحلقات باللغات الأفريقية، وعلى رأسها السواحيلية والأمهرية والفولانية، بينما يجري حاليًا تصوير ومونتاج باقي اللغات. وتأتي هذه الخطوة استجابة لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي الداعية إلى عولمة الفكر المصري وتوسيع دائرة التواصل الثقافي والإعلامي مع مختلف شعوب العالم، خاصة دول القارة الأفريقية.
ويقدم الإعلامي شفيع مبندا، أحد أبرز الأصوات في الإذاعات الموجهة، أولى حلقات برامج الخدمة الدولية على شاشة التليفزيون المصري، حيث سيتناول متحف الحضارة بالقاهرة في عرض مميز باللغة السواحيلية. ومن المقرر أن تُبث الحلقة عبر القناة الأولى الأسبوع المقبل مع ترجمة فورية على الشاشة من السواحيلية إلى العربية، على أن تُعرض أيضًا عبر قناة “نايل تي في” مترجمة إلى الإنجليزية والفرنسية، بما يتيح انتشارًا أوسع للرسالة الإعلامية المصرية.
وتشمل خطة الخدمة الدولية للتليفزيون المصري عدة مسارات وفقًا للمناطق الجغرافية المستهدفة، ويأتي المسار الأفريقي تحت عنوان “مصر – أفريقيا”، ليعكس اهتمام الدولة بتعزيز الروابط الحضارية والثقافية مع شعوب القارة.
أما قائمة اللغات التي ستُنتج بها البرامج فتضم: السواحيلية، الأمهرية، العفرية، الصومالية، الهاوسا، الفولانية، الإنجليزية، الفرنسية، الإيطالية، الألبانية، الألمانية، الروسية، الإسبانية، البرتغالية، العبرية، الإندونيسية، التركية، الفارسية، الباشتو، الدرية، الأردية، والأوزبكية. ويؤكد هذا التنوع اللغوي أن التليفزيون المصري يسعى لمد جسور تواصل حقيقية مع مختلف الحضارات والشعوب.
وأشار المسلماني إلى أن المشروع يمثل نقلة نوعية في الإعلام المصري، حيث يضعه في مصاف المؤسسات الإعلامية العالمية القادرة على مخاطبة العالم بلغاته المتعددة، كما يعكس التزام مصر بتعزيز دورها الإقليمي والدولي، ليس فقط في السياسة والاقتصاد، ولكن أيضًا عبر القوة الناعمة والثقافة والإعلام.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الخطوة في إعادة تقديم مصر إلى العالم بوجه حضاري حديث يبرز مكانتها التاريخية والثقافية، ويؤكد أن الإعلام المصري قادر على التفاعل مع متغيرات العصر، ومواكبة تطلعات الجمهور العالمي في الوصول إلى محتوى متنوع يعكس صورة مصر كجسر للتواصل بين الشرق والغرب، والشمال والجن
