أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام، برئاسة الكاتب والإعلامي أحمد المسلماني، عن إطلاق برنامج تليفزيوني جديد يحمل الاسم المبدئي “جيل ألفا”، والمخصص للفئات العمرية تحت سن العشرين، في خطوة جديدة تسعى فيها الهيئة لتجديد الخطاب الإعلامي الموجه إلى الأجيال الجديدة، خصوصًا جيل “ألفا” وجيل “زد”.
ويهدف البرنامج، الذي سيقدمه مجموعة من الشباب، إلى فتح حوار مباشر مع هذه الفئة العمرية التي تُعد من أكثر الفئات انخراطًا في العالم الرقمي، في ظل تنامي التحديات الإقليمية والدولية، وتصاعد تأثير المنصات الرقمية العالمية، التي باتت تنافس الإعلام التقليدي على عقول واهتمامات الشباب.
وقال أحمد المسلماني في تصريحات صحفية إن الوصول إلى جيل زد وجيل ألفا يمثل تحديًا حقيقيًا، نظرًا لاختلاف اهتماماتهم وأنماط تفاعلهم مع المحتوى الإعلامي. وأضاف: “لهذا السبب، نستعين بخبراء في علم النفس والاجتماع والإعلام، لبحث أفضل الطرق للوصول إليهم والتأثير الإيجابي في وعيهم وسلوكهم”.
وأشار المسلماني إلى أن البرنامج الجديد يستلهم روح البرنامج الإذاعي الشهير “تحت العشرين”، الذي حقق نجاحًا كبيرًا في فترات سابقة، مؤكدًا أن “جيل ألفا” لن يكون مجرد برنامج تقليدي، بل منصة حوارية تفاعلية تسعى لاستيعاب اهتمامات الشباب وتقديم محتوى يلبي تطلعاتهم الفكرية والثقافية، مع الحفاظ على القيم الأصيلة للمجتمع المصري والعربي.
كما كشف رئيس الهيئة عن نية المؤسسة التوسع في هذا التوجه الإعلامي مستقبلاً، موضحًا أن هناك تفكيرًا في إنتاج برنامج جديد مستقبلي تحت اسم “جيل بيتا”، موجه إلى الأجيال التي ستأتي بعد جيل ألفا، ما يتطلب، بحسب تعبيره، “مضاعفة الجهد، وتعميق الحوار مع المتخصصين، واستقطاب أصحاب المواهب القادرين على المزج بين الجاذبية الإعلامية والرسالة القيمية”.
وأكد المسلماني أن الهيئة الوطنية للإعلام تسعى من خلال هذا البرنامج إلى بناء جسر تواصل حقيقي بين الإعلام التقليدي والأجيال الرقمية، وتقديم نموذج إعلامي جديد يجمع بين الترفيه والتثقيف والتوجيه الإيجابي، معتمدًا على لغتهم وأدواتهم ومواهبهم.
ويُنتظر أن يبدأ تصوير البرنامج خلال الفترة المقبلة، بعد الانتهاء من اختيار فريق الإعداد والتقديم، بما يضمن تقديم محتوى شبابي متجدد، يعكس طموحات الجيل ويحفّزه على التفكير والإبداع والانخراط في قضايا وطنه ومجتمعه.
