نظّم مركز ماسبيرو للدراسات، بالتعاون مع أكاديمية ماسبيرو وقناة النيل للأخبار، مائدة مستديرة لمناقشة نتائج انتخابات مجلس الشيوخ 2025، بحضور نخبة من الخبراء والمختصين في الشأن السياسي والإعلامي، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة.
افتتح الجلسة الدكتور حازم أبو السعود، رئيس أكاديمية ماسبيرو، بكلمة ترحيبية، ثم أدارت الجلسة النقاشية الدكتورة سحر علي، مديرة مركز ماسبيرو للدراسات، التي قادت حوارًا ثريًا شمل تحليلاً لنتائج الانتخابات، والتحديات المرتبطة بالمشاركة السياسية، ودور الإعلام في تغطية الاستحقاقات الانتخابية.
وشهد اللقاء مشاركة كل من الدكتور أيمن عبد الوهاب، مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام، والدكتورة هويدا مصطفى، العميد السابق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، والكاتب الصحفي أكرم القصاص، رئيس مجلس إدارة وتحرير مؤسسة اليوم السابع، بالإضافة إلى الدكتور باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي المعارض.
وكان الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، قد استقبل الضيوف المشاركين قبل انطلاق فعاليات المائدة، في إشارة لأهمية الحدث وتقديرًا للنقاشات المنتظرة حول القضايا العامة المرتبطة بالحياة النيابية والإعلام السياسي.
وخلال مداخلته، عبّر الدكتور باسم كامل عن دهشته من دعوته للمشاركة في الفعالية داخل ماسبيرو، معتبرًا ذلك خطوة إيجابية تعكس انفتاحًا حقيقيًا على مختلف الأطياف السياسية. وأكد أن مشاركة الأحزاب المعارضة في الانتخابات، رغم اعتراضها على قانونها، تجسّد إيمانها بالمشاركة الديمقراطية، داعيًا إلى بث جلسات مجلس الشيوخ على الهواء مباشرة لزيادة الشفافية وتعزيز الوعي الجماهيري.
من جانبها، ثمّنت الدكتورة هويدا مصطفى أداء الإعلام الرسمي، خاصة تغطية قنوات وإذاعات ماسبيرو لانتخابات الشيوخ، مشيدة بالالتزام المهني الذي ساهم في تقديم صورة نزيهة عن العملية الانتخابية. ورغم التحسن الملحوظ، أشارت إلى أن نسبة المشاركة التي بلغت 17% تعكس استمرار تحديات تحتاج إلى معالجة.
وتحدث الدكتور أيمن عبد الوهاب عن أهمية وجود مراكز بحثية في المؤسسات الوطنية مثل ماسبيرو، لافتًا إلى ضرورة إعادة النظر في آليات القيد الانتخابي، وتفعيل دور مجلس الشيوخ بتوسيع صلاحياته، وضرورة إشراك الأجيال الجديدة مثل جيل “زد” و”ألفا” في الحياة السياسية، مؤكدًا أهمية فهم اختلافاتهم الثقافية والتقنية.
أما الكاتب الصحفي أكرم القصاص، فأشاد بالتكامل بين ماسبيرو والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في بناء وعي مجتمعي، مؤكدًا أن الكوتة النسائية والشبابية تظل ضرورة مرحلية لرفع المشاركة السياسية. واعتبر أن الحوار الوطني يمثل خطوة في اتجاه التداول السلمي للسلطة وتعزيز التنوع السياسي، مطالبًا بتفعيل المجالس المحلية لتمكين الشباب سياسيًا، وضرورة الفصل بين العمل الإداري والعمل السياسي.
واختتمت المائدة المستديرة بفتح باب النقاش مع الحضور، الذين تفاعلوا مع المحاور المطروحة وطرحوا أسئلة عكست وعيًا سياسيًا واضحًا، ليجيب المتحدثون الرئيسيون عنها في ختام جلسة حملت الكثير من الأفكار والرؤى حول مستقبل العمل النيابي والسياسي في مصر.
