عُقدت الجلسة التحضيرية للدورة التاسعة من مؤتمر “ثنك كوميرشال”، المرتقب انعقاده في سبتمبر المقبل تحت عنوان “صناعة العقار تقود الاستثمار والتصدير”، وذلك بمشاركة عدد من كبار المطورين والخبراء والمسؤولين في القطاع العقاري. تأتي هذه الجلسة استعدادًا لوضع محاور النقاش الرئيسية التي سيتناولها المؤتمر، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها السوق العقاري المصري والإقليمي.
أدار الجلسة هشام شكري، رئيس المجلس التصديري للعقار، بحضور شخصيات بارزة مثل آسر حمدي، عضو اللجنة السياحية بغرفة التجارة الأمريكية، وأيمن سامي مدير مكتب “جي إل إل مصر”، وعبير عصام الدين، عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري، إلى جانب عدد من رؤساء شركات التطوير والتمويل العقاري.
أكد هشام شكري أن منطقتي الساحل الشمالي والبحر الأحمر تمثلان مستقبلًا واعدًا للاستثمار السياحي والعقاري، معتبراً أن المنافسة الإقليمية، خاصة من الجانب السعودي بمشروعات كبرى مثل “نيوم”، تفرض على مصر تطوير استراتيجيات متوازنة للمنطقتين. واقترح إنشاء مركز مؤتمرات عالمي بالساحل الشمالي لتعزيز السياحة على مدار العام وتنشيط الاستثمار.
من جانبه، شدد المهندس أحمد صبور، رئيس شركة الأهلي صبور، في رسالة نصية وجهها للمشاركين، على أهمية التوسع في تصدير العقار المصري، والاستفادة من التقنيات الحديثة مثل PropTech والمنصات الرقمية لتسهيل التسويق والتعاقد مع العملاء في الخارج، مشيرًا إلى إدراج سلطنة عمان ضمن الأسواق المستهدفة في خطة التوسع الإقليمي.
وأكد المشاركون أهمية تنظيم السوق من خلال تشريعات واضحة ورقابة فعالة ومنصات رقمية شفافة، لدعم الثقة والاستثمارات المحلية والدولية، وضمان استدامة النمو في مشروعات التطوير العقاري.
كما تناولت الجلسة أهمية التكنولوجيا في تطوير القطاع، حيث أشار أيمن سامي إلى دور الذكاء الاصطناعي في فهم سلوك العملاء وتوجيه حملات التسويق، إلى جانب استخدام الجولات الافتراضية ثلاثية الأبعاد لتقليل التكاليف وزيادة فرص البيع.
وشدد سامي البنا، خبير التمويل والاستثمار، على ضرورة الاستفادة من صناديق الاستثمار العقارية، خاصة متعددة الإصدارات، في تعزيز التمويل العقاري وتنويع أدوات الاستثمار، داعيًا إلى تكامل الجهود بين القطاع المالي والعقاري.
ويُشار إلى أن مؤتمر “ثنك كوميرشال”، الذي تنظمه شركة “ميديا أفنيو”، سيشهد حضورًا موسعًا من ممثلي الحكومة والقطاع الخاص، لمناقشة فرص التوسع في الأسواق الإقليمية، وتفعيل أدوات التمويل الجديدة مثل الصناديق العقارية، والتمويل التشاركي، وإعادة استغلال أصول الدولة العقارية، بما يسهم في دعم الاقتصاد المصري واستدامة نمو القطاع العقاري.
