شهد مبنى ماسبيرو لحظة مميزة في تاريخه الإعلامي، حيث قام الكاتب والإعلامي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور هاني أحمد زويل، نجل العالم الراحل الدكتور أحمد زويل، بإزاحة الستار عن استديو يحمل اسم “أحمد زويل” تخليداً لذكراه وتقديراً لإسهاماته العلمية الفريدة.
وجاءت هذه الخطوة في إطار مبادرة أطلقتها الهيئة الوطنية للإعلام لتكريم رموز مصر والعالم العربي الذين تركوا بصمة في مجالاتهم، وكان من أبرزهم العالم المصري الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء الدكتور أحمد زويل. وقد تم إطلاق اسمه على استديو 45 بالإذاعة المصرية، الذي يعتبر من أبرز الاستديوهات وأكثرها تأثيراً في تاريخ الإعلام العربي.
يأتي اختيار استديو الإذاعة ليحمل اسم زويل تقديراً خاصاً من الهيئة الوطنية للإعلام، حيث كانت الإذاعة المصرية من أوائل الجهات الإعلامية التي سلطت الضوء على إنجازات زويل العلمية، وذلك من خلال برنامج “على الناصية” الذي كانت تقدمه الإعلامية القديرة آمال فهمي، والتي استضافت الدكتور زويل في وقت مبكر من مسيرته العلمية، قبل سنوات طويلة من نيله جائزة نوبل عام 1999.
وقد حظيت هذه الخطوة التكريمية باهتمام واسع من وسائل الإعلام، التي وثّقت اللحظة واعتبرتها خطوة في الاتجاه الصحيح لتكريم العلماء وتخليد ذكراهم في الوعي المجتمعي، خاصة من خلال المؤسسات الإعلامية الوطنية العريقة مثل ماسبيرو.
وفي كلمته خلال حفل الإزاحة، عبّر الدكتور هاني أحمد زويل عن امتنانه العميق لهذا التكريم الذي اعتبره لفتة وفاء تجاه والده، مشيراً إلى أن تخليد اسم الدكتور زويل داخل مبنى ماسبيرو، أحد أعرق رموز القوة الناعمة في العالم العربي، يحمل دلالات رمزية كبيرة، ويؤكد على دور الإعلام في إبراز النماذج الملهمة.
كما أكد أحمد المسلماني أن إطلاق اسم زويل على أحد الاستديوهات البارزة ليس فقط تكريماً للعالم الراحل، بل رسالة للشباب بأن العلم والتميز يحظيان بالتقدير، مشيراً إلى أن ماسبيرو سيظل منارة لتكريم الرموز الوطنية والإنسانية في مختلف المجالات.
ويُعد استديو أحمد زويل إضافة جديدة إلى قائمة الرموز التي تحملها استديوهات الإذاعة والتلفزيون المصري، ليظل شاهداً على العلاقة المتينة بين الإعلام والعلم والثقافة في بناء الوعي الجمعي المصري والعربي.
