قدّمت الكاتبة الليبية سهى يوسف محمود نصًا أدبيًا بليغًا يحمل عنوان “نُص كلمة”، تطرقت فيه إلى قوة الكلمة وتأثيرها البالغ في النفوس، محذرة من الاستهانة بوقع اللسان وما قد يصدر عنه من جرح أو شفاء. النص الذي لاقى تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، جاء في شكل رسالة وجدانية مباشرة تمس المشاعر وتحاكي الواقع اليومي للناس، وتدعو للتأمل قبل التحدث.
افتتحت الكاتبة نصها بالإشارة إلى التناقض الشائع في المجتمع، قائلة: “الناس بتقولك خلي بالك من كلامك، بس عمرهم ما قالوا خلي بالك من لسانك.”، لتبدأ من هنا بتفكيك العلاقة العميقة بين اللسان كأداة للتعبير والنية كمصدر داخلي، مشبهة اللسان بـ”السيف” الذي يمكن أن يجرح من دون وعي، أو يطيب الخواطر بكلمة صادقة.
وأكدت سهى يوسف في كتابتها أن كلمات بسيطة مثل “شكرا” أو “أنا آسف” أو “أنا جنبك”، يمكن أن تُحدث فارقًا كبيرًا في حياة الآخرين، في حين أن كلمات جارحة أو تعليقات غير محسوبة قد تترك جروحًا لا تُشفى بسهولة، مشيرة إلى أن اللسان ليس فقط وسيلة للكلام، بل هو مرآة للقلب والعقل والنية.
وجاء في نصها أيضًا:
“قول كلمة حلوة حتى لو اليوم وحش، طبطب بجملة بدل ما تعوّر بحرف.”، في دعوة لتمرير اللطف والرحمة حتى في أصعب اللحظات، لأن الناس لا تنسى ما قيل لها في لحظات الضعف أو الحزن. وواصلت الكاتبة حديثها عن أهمية أن نسأل أنفسنا قبل النطق: هل هذا الكلام سيفيد؟ أم سيزيد الطين بلّة؟.
واختتمت سهى يوسف محمود رسالتها بعبارة مركّزة:
“خلي بالك من لسانك علشان هو نص الحكاية، نص كلمة بتقولك طبطب وانصح من غير ما تجرح.”، في إشارة إلى أن جزءًا كبيرًا من العلاقات الإنسانية تُبنى أو تنهار بكلمة، وأن اللين في التعبير قد يكون مفتاحًا لفهم أعمق، وتواصل أكثر إنسانية.
يُذكر أن سهى يوسف محمود تُعد من الأصوات النسائية البارزة في المشهد الأدبي الليبي والعربي، وتمتاز كتاباتها بالبساطة، والصدق، والرسائل الاجتماعية العميقة التي تلامس مشاعر القراء بمختلف فئاتهم.
