في مفاجأة إعلامية من العيار الثقيل، علم موقع القاهرة 24 أن الإعلامي الكبير محمود سعد يستعد للظهور مجددًا على شاشة التلفزيون المصري، وذلك بعد غياب دام 14 عامًا، في خطوة وصفها مصدر مسؤول بالهيئة الوطنية للإعلام بأنها واحدة من أهم المفاجآت القادمة ضمن خطة تطوير شاملة يشرف عليها الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام.
وأكدت المصادر أن التحضيرات جارية لعودة محمود سعد إلى الشاشة الرسمية للدولة، وأن الإعلان الرسمي عن البرنامج وتفاصيل ظهوره سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة، ضمن استراتيجية جديدة تهدف إلى استعادة ثقة الجمهور في الإعلام الرسمي، والعودة به إلى مكانته التاريخية كمصدر رئيسي للمعلومة والرأي.
وتأتي عودة محمود سعد في سياق أوسع يشهده اتحاد الإذاعة والتلفزيون، يتضمن إعادة هيكلة للبرامج والنشرات الإخبارية وتوسيع نطاق الحوارات والنقاشات السياسية والإعلامية، وهي الخطوة التي يتبناها أحمد المسلماني، منذ توليه رئاسة الهيئة، بهدف ضخ دماء جديدة وإعادة الاستعانة بكوادر إعلامية بارزة ابتعدت في السنوات الأخيرة عن المشهد الإعلامي العام.
وفي هذا السياق، كشف المسلماني خلال ظهوره الأخير على القناة الأولى المصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد في أحد الاجتماعات على ضرورة الاستعانة بكل الكفاءات الوطنية، ومنهم من ساهموا في صياغة مشهد 30 يونيو، لكنهم غابوا عن الواجهة الإعلامية لأسباب مختلفة، وهو ما يتطلب الآن – بحسب توجيهات الرئيس – إعادة بناء النسيج الوطني واستيعاب مختلف الأطياف الفكرية والسياسية.
وأضاف المسلماني أن الرئيس شدد على أهمية فتح مساحات للنقاش والحوار، وعدم الإقصاء أو التنكيل لمجرد الاختلاف في الرأي، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد إعلامًا أكثر توازنًا، بعيدًا عن ملاحقة “التريند” أو الركض وراء الإعلانات والشهرة على حساب القيم والمصلحة العامة.
وألمح المسلماني في تصريحاته إلى أن بعض الإعلاميين تسببوا في أزمات مجتمعية بسبب مواقفهم المتطرفة أو بحثهم عن الشهرة السريعة، معتبرًا أن الإعلام الوطني يجب أن يعود إلى مهمته الأساسية وهي بناء الوعي ودعم الاستقرار وتقديم خطاب مهني ومستنير.
ومن المتوقع أن تثير عودة محمود سعد تفاعلاً واسعًا بين جمهور الإعلام المصري، خاصة أنه يعد واحدًا من أبرز الأسماء التي حفرت مكانة مميزة في قلوب المشاهدين بأسلوبه الإنساني، وطرحه المتوازن، وقدرته على الوصول إلى مختلف الشرائح الاجتماعية.
