يواصل الفنان العُماني هيثم رافي والمُلحن والمغني طارق تقديم أعمال فنية مبتكرة تتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية، حيث حقّقت أغنيتهما الجديدة “ليلى” نجاحاً كبيراً فور طرحها، وهي ديو عالمي يجمع بين اللهجتين المصرية والروسية، في تجربة موسيقية فريدة تمزج بين الشرق والغرب بإحساس فني راقٍ.
الأغنية تأتي بتوقيع الشاعر محفوظ اليحيائي، فيما لحّنها طارق بأسلوب يجمع بين الطابع الشرقي الكلاسيكي والروح الغربية المعاصرة، أما التوزيع الموسيقي فقد حمل لمسات المنتج العالمي Daveed، الذي أضفى على الأغنية بعدًا عالميًا من حيث الإيقاع والصوت. وتُعد “ليلى” تجربة موسيقية عابرة للثقافات، حيث يشارك فيها المطرب الروسي المعروف Doni، ما أضفى عليها طابعًا عالميًا وفتح لها باب الوصول إلى جمهور جديد في المنطقة الروسية والأوروبية.
لا تُعد “ليلى” التعاون الأول بين طارق وهيثم رافي، إذ سبق أن قدّما معًا أغنية “ما حد كمايك” بمشاركة الفنانة أشواق، وهي أغنية عاطفية بامتياز اعتمدت على الإيقاع العُماني الشعبي المعروف بـ”الطبل”، وجاءت بكلمات الشاعر حسن المعشني، في حين تولّى طارق التلحين بأسلوب يُبرز دفء التراث العُماني ويغلفه بإحساس عاطفي عصري. وقد تولّى “الموس” التوزيع والمكساج والماستر، ما منح الأغنية طابعًا صوتيًا جديدًا ومتناغمًا مع روح العصر.
هذا التعاون المستمر بين طارق وهيثم رافي يعكس رغبة واضحة في كسر القوالب التقليدية للموسيقى العربية، وفتح آفاق جديدة تمزج بين الهوية الموسيقية المحلية والانفتاح العالمي. ويؤكد الثنائي من خلال أعمالهما أن الموسيقى لغة عالمية لا تعرف حدودًا، وأنها قادرة على الوصول إلى قلوب الجماهير في مختلف أنحاء العالم، مهما اختلفت لغاتهم وثقافاتهم.
أغنية “ليلى” ليست فقط عملًا غنائيًا، بل هي جسر فني يربط بين ثقافات متعددة، ويعكس روح التعاون الإبداعي بين فنانين من خلفيات متنوعة. وبهذا النجاح، يواصل طارق وهيثم رافي ترسيخ اسميهما كصانعي موسيقى منفتحة وعابرة للقارات، تحمل في طياتها رسائل الحب والتقارب الإنساني من خلال الفن.
