نعت الهيئة الوطنية للإعلام، برئاسة الكاتب والمفكر السياسي أحمد المسلماني، رحيل الأديب الكبير صنع الله إبراهيم، الذي غادر دنيانا اليوم بعد مسيرة أدبية طويلة وثرية، شكل خلالها واحدًا من أبرز رموز الثقافة المصرية والعربية.
وفي بيان صادر عن الهيئة، أعرب المسلماني عن بالغ حزنه لفقدان “كاتب استثنائي”، مشيرًا إلى أن الراحل يمثل نموذجًا نادرًا في الكتابة التي تمتزج فيها الواقعية النقدية بالبعد الوطني والإنساني، وأنه ظل طوال حياته يحتفظ بمكانة رفيعة في قلوب القراء والنقاد، رغم توجهاته الفكرية الجريئة ومواقفه المثيرة للجدل في بعض الأحيان.
وأكد المسلماني أن صنع الله إبراهيم كان جديرًا ليس فقط بالاحتفاء الوطني والعربي، بل أيضًا بالترشح لجائزة نوبل في الأدب، قائلاً: “كان من المفترض أن يُطرح اسمه ضمن القائمة الدولية للأدباء الذين يمثلون قوة ثقافية ناعمة حقيقية، إلا أن ذلك لم يحدث، رغم أن اتحاد الكتاب المصري يمتلك الحق في تقديم الترشيحات، لكنه للأسف لم يمارس هذا الدور في حالة صنع الله إبراهيم.”
وأوضح رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن جائزة نوبل ليست المعيار الوحيد لتقييم القيمة الأدبية والفكرية لأي مبدع، لكنها تبقى أداة عالمية مهمة لتكريس صورة الكاتب على الساحة الدولية، وتعزيز الحضور الثقافي للدول في المحافل العالمية. كما أشار إلى أن مجرد الترشح لنوبل هو بمثابة خطوة رمزية مؤثرة في تسويق الإبداع وتعزيز المعرفة وعولمة الفكر العربي.
وأشار المسلماني إلى أن مسيرة صنع الله إبراهيم، الذي وُلد في خمسينيات القرن الماضي، حافلة بالأعمال الأدبية التي طرحت إشكاليات المجتمع المصري بجرأة وصدق، بدءًا من روايته الشهيرة “اللجنة” وصولًا إلى أعماله الأخيرة، التي لم تتخلَّ يومًا عن رسالتها النقدية والاجتماعية.
وختم المسلماني بيانه بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في سياسات ترشيح الأدباء المصريين للجوائز العالمية، مؤكدًا أن مصر تمتلك طاقات إبداعية كبيرة تستحق أن تُطرح أسماؤها بقوة في المشهد الثقافي الدولي، مشددًا على أن غياب الترشح لا يُقلل من قيمة الأدباء، لكنه يحرم العالم من التعرف على عبقريتهم.
رحل صنع الله إبراهيم، وبقي أثره الأدبي والفكري شاهدًا على قلم لا يُنسى وصوت لم يساوم.
