أثار المدافع الدولي السابق إسلام جمال، نجم الزمالك الأسبق، جدلاً واسعاً خلال ظهوره الإعلامي الأخير في برنامج “الكلاسيكو” على قناة “أون”، مع الإعلامية سهام صالح، حيث تحدث بصراحة غير معتادة عن كواليس الوسط الكروي في مصر، مشيراً إلى ما وصفه بـ”الظلم الكروي والمصالح” التي حالت دون استمراره في الملاعب رغم قدراته الكبيرة.
وقال جمال، أحد أبرز المدافعين في الكرة المصرية خلال العقد الأخير، إنه لا ينتمي حالياً لأي نادٍ، رغم جاهزيته البدنية والفنية، مؤكداً أن ابتعاده عن المستطيل الأخضر لا يعود إلى تراجع في المستوى، بل إلى توازنات داخلية و”حسابات شخصية” لا تعكس الأداء الحقيقي للاعبين.
وفجّر جمال مفاجأة صادمة حين كشف عن وجود تعاطٍ للمنشطات داخل عدد من الأندية المصرية، مؤكدًا أن ذلك يحدث على مرأى ومسمع من بعض المسؤولين، وقال: “على مسؤوليتي، هناك لاعبين ومسؤولين يتعاطون المنشطات، وشاهدت هذا بنفسي”.
وتطرق جمال إلى بداياته الكروية، كاشفاً أنه كان قريبًا من الانتقال للنادي الأهلي أثناء وجوده مع طلائع الجيش، بل وقّع على عقد في الشارع مع علاء عبد الصادق بحضور وكيليه ميدو حزين وسيد مرعي، لكن نادي الزمالك تدخل سريعاً وحسم الصفقة بدفع 5 ملايين جنيه كاش، لينتقل إلى القلعة البيضاء.
وعن أبرز المحطات الصعبة في مسيرته، قال جمال إن أسوأ لحظة مر بها كانت تسجيله هدفًا بالخطأ في مرماه خلال نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام صن داونز، موضحًا: “شاهدت المباراة من شهر ونصف وبكيت، كان هذا الهدف بمثابة نقطة سوداء في تاريخي”.
وأعرب عن خيبة أمله في تعامل المدرب مؤمن سليمان معه بعد اللقاء، مشيرًا إلى أن العلاقة بينهما كانت طيبة، لكن الموقف كشف له الكثير.
وأكد جمال أن تتويج بيراميدز مؤخرًا بلقب دوري أبطال إفريقيا أعاد إليه ذكريات تلك الليلة المؤلمة، مشيداً بإنجاز بيراميدز وتاريخه الجديد، ومعرباً في الوقت نفسه عن ثقته في قدرته على العودة إلى الملاعب، إذا أُتيحت له فرصة بعيدة عن دوائر الظلم والمجاملات.
وختم جمال حديثه بالتأكيد أن ما يمر به هو انعكاس لحال الكرة المصرية، التي تحتاج – على حد وصفه – إلى مراجعة حقيقية تنصف أصحاب الموهبة وتقصي أصحاب المصالح.
