في إطار تعزيز العلاقات الثقافية بين مصر وتركيا، قام السفير التركي بالقاهرة صالح موطلو شن، يوم الإثنين الموافق 12 أغسطس، بزيارة إلى مكتبة القاهرة الكبرى الواقعة في قصر الأميرة سميحة بحي الزمالك، حيث كان في استقباله مدير المكتبة يحيى رياض يوسف.
وخلال الزيارة، اصطحب مدير المكتبة السفير التركي في جولة تعريفية داخل أروقة المكتبة وأقسامها المختلفة، مطلعًا إياه على مقتنياتها المتنوعة التي تضم أكثر من 120 ألف كتاب بثلاث لغات: العربية والإنجليزية والفرنسية، إضافة إلى الأنشطة الثقافية والعلمية التي تنظمها المكتبة بشكل دوري.
وشهدت الزيارة إهداء السفير صالح موطلو شن مجموعة قيّمة من الكتب التي توثق لحقب تاريخية وثقافية مهمة في العلاقات بين مصر وتركيا، ومنها كتاب “ثلاثة قرون: تاريخ عائلة في تركيا ومصر” للكاتبة أمينة فؤاد طوغاي، ابنة أخت الملك فؤاد، والذي نُشر مؤخرًا في مصر بدعم من السفير نفسه.
كما شملت الإهداءات كتبًا متنوعة، من أبرزها:
- “الآثار الإسلامية في العصر العثماني” الصادر عن مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية “إرسيكا”، برعاية البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو.
- “من ضفاف النيل إلى البوسفور”، كتاب ثنائي اللغة يوثق حياة وتراث أسرة محمد علي باشا بين القاهرة وإسطنبول.
- “تذكُّر الماضي العثماني لمصر”، أطروحة دكتوراه باللغة الإنجليزية تبحث في الوعي العثماني بمصر.
- “المطبخ التركي بوصفات عمرها قرون”، الذي يستعرض غنى وتنوع المطبخ التركي التقليدي.
- “الدولة العثمانية: تاريخ وحضارة”، إصدار آخر من مركز “إرسيكا”.
- “الأتراك في مصر وتراثهم الثقافي”، من تأليف إحسان أوغلو، والذي يُعد من المصادر المهمة في توثيق العلاقات المصرية التركية.
- “عبر البشر” للكاتب محمد عارف باشا باللغة التركية العثمانية، ويتناول سيرة محمد علي باشا وإبنه إبراهيم باشا.
- “تاريخ مصر في العهد العثماني”، من إصدارات مركز “إرسيكا”.
وقد بلغ عدد الكتب المُهداة إلى المكتبة ستة عشر كتابًا، تمثل مزيجًا من التاريخ، الثقافة، التراث والطهو، وتُعد إضافة نوعية لمقتنيات المكتبة.
من جانبه، أعرب يحيى رياض يوسف عن شكره وتقديره للسفير التركي على هذه اللفتة الثقافية، مؤكدًا أن هذه الإصدارات ستُثرى المحتوى المعرفي بالمكتبة وتُسهم في تعزيز التبادل الثقافي بين الشعبين.
واختتمت الزيارة بتأكيد السفير التركي على استعداده لدعم أنشطة مكتبة القاهرة الكبرى، والمشاركة في فعالياتها الثقافية المستقبلية، إيمانًا بأهمية الثقافة كجسر للتواصل والحوار بين الشعوب.
