حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية من استمرار الموجة الحارة التي تشهدها البلاد خلال الأسبوع الجاري، حيث سجلت درجات الحرارة ارتفاعًا ملحوظًا يفوق المعدلات الطبيعية المعتادة في مثل هذا الوقت من العام، وسط تحذيرات من التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الذروة.
وقالت منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” المذاع على قناة CBC، إن البلاد تتأثر حاليًا بوجود مرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا يُعرف علميًا باسم “القبة الحرارية”، وهو العامل الرئيسي وراء موجة الحر الشديدة. وأضافت أن هذا المرتفع يعمل على حبس الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة بصورة كبيرة، إلى جانب زيادة الشعور بالحر بسبب ارتفاع نسب الرطوبة.
وأوضحت “غانم” أن درجات الحرارة بدأت في الارتفاع بشكل تدريجي منذ يوم السبت الماضي، وأصبحت أعلى من معدلاتها الطبيعية بنحو 3 إلى 5 درجات مئوية، مشيرة إلى أن ذروة الموجة الحارة ستكون يومي الأربعاء والخميس، حيث تُسجل الحرارة أعلى مستوياتها منذ بداية فصل الصيف، خاصة في القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري.
كما توقعت أن تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض الطفيف اعتبارًا من يوم الجمعة المقبل، لكنها شددت على أن الأجواء ستظل شديدة الحرارة نسبيًا حتى منتصف الأسبوع المقبل، مع استمرار نسب الرطوبة المرتفعة التي تزيد من الإحساس بالحرارة.
وقدمت “غانم” مجموعة من النصائح للمواطنين للتعامل مع هذه الأجواء، أبرزها تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خاصة في فترة الظهيرة من الساعة 12 ظهرًا حتى الرابعة عصرًا، والإكثار من شرب المياه، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة. كما شددت على ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الأطفال، وكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة من آثار موجات الحر.
وفي ختام حديثها، حذرت منار غانم من أن استمرار النشاط البشري المسبب للانبعاثات والملوثات يسهم في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، مما يؤدي إلى فصول صيف أشد حرارة وتأثيرًا في المستقبل.
