كتبت ؛ مروة حسن
أكد الفنان والسيناريست محمود البزاوي أن التمثيل لا يمكن تعليمه بالمعنى التقليدي، بل هو موهبة فطرية يتم صقلها وتطويرها عبر الخبرة والتدريب. وقال في تصريحات صحفية إن ما يمكن تقديمه للممثلين الجدد هو تصحيح بعض الجوانب الفنية، مثل مخارج الصوت وطريقة الإلقاء، لكن جوهر الموهبة لا يُصنع.
وأشار البزاوي إلى أنه لا ينسى نصيحة المخرج الكبير خيري بشارة، عندما كان يصيح بصوت عالٍ خلال أحد العروض، فأوقفه بشارة متسائلًا عن السبب، فأجابه بأنهم على خشبة المسرح ويجب أن يصل الصوت إلى آخر كرسي في القاعة، فرد عليه قائلًا: “هذا غير مطلوب لا في السينما ولا في التلفزيون، وحتى في المسرح، مع تطور التقنيات الحديثة، لم يعد هناك حاجة للصوت المرتفع”. وأكد البزاوي أن هذه النصيحة كانت من المحطات المهمة في وعيه الفني، ولا تزال عالقة في ذهنه حتى اليوم.
وأضاف أنه لا يزال يحتفظ بنفس الشغف تجاه التمثيل منذ بداياته، ويؤمن بأن نقل الخبرات هو مسؤولية فنية يجب على كل فنان حقيقي الالتزام بها تجاه الأجيال الجديدة.
وفي هذا السياق، أعلن البزاوي عن انطلاق أول ورشة تمثيل خاصة به خلال الأسبوع الأخير من شهر أغسطس الجاري، وذلك بالتعاون مع شركة “AKA Films” التي يديرها المنتج ريمون رمسيس. وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من الورش الفنية التي تهدف إلى إعداد جيل جديد من الفنانين، وتشمل مجالات التمثيل والإخراج والإنتاج والسيناريو.
ويشرف على البرنامج التدريبي المخرج والسيناريست روماني سعد، ويشارك إلى جانب البزاوي كل من المخرج محمود سليم في ورشة الإخراج، والمنتج الفني وليد الصباغ في ورشة الإنتاج، والدكتور أشرف محمد، رئيس قسم السيناريو الأسبق بالمعهد العالي للسينما، في ورشة كتابة السيناريو.
وتهدف هذه المبادرة إلى اكتشاف المواهب الحقيقية ومساعدتها على دخول المجال الفني من خلال إتاحة فرص عمل حقيقية للمتفوقين في إنتاجات “AKA Films” والشركات المتعاونة معها. وأكد ريمون رمسيس أن هذه الخطوة تأتي من منطلق إيمانه العميق بدور صنّاع السينما في خلق كوادر جديدة قادرة على تجديد دماء الصناعة.
يُذكر أن ريمون رمسيس قد شارك في إنتاج عدد من الأفلام البارزة مثل “ساعة ونص”، و”واحد صحيح”، ويُنتج حاليًا أفلامًا منتظرة منها “شمس الزناتي” و”عصابة حمادة وتوتو”.
