أطلت شمس الأغنية العربية نجوى كرم على جمهورها التونسي في ليلة طربية ساحرة على مسرح قرطاج الأثري، ضمن فعاليات مهرجان قرطاج الدولي، وسط حضور جماهيري غفير وحفاوة بالغة من عشاقها الذين توافدوا من مختلف أنحاء تونس للاحتفاء بعودتها إلى هذا المسرح التاريخي بعد غياب دام تسع سنوات.
في أمسية امتدت لأكثر من ساعتين، قدّمت نجوى كرم باقة من أجمل أغنياتها التي رافقها فيها الجمهور غناءً وتصفيقًا وتفاعلًا، في مشهد جسّد العلاقة الوطيدة والمميزة التي تجمع الفنانة بجمهورها التونسي، المعروف بذائقته الفنية الرفيعة وحبه للطرب الأصيل.
وقد تنقّلت نجوى خلال الحفل بخفة وإحساس بين المواويل العذبة وأغاني الدبكة المفعمة بالحيوية، كما غنّت عددًا من الأعمال الجديدة من ألبومها الأخير “حالة طوارئ”، التي لامست مشاعر الحضور وأضافت بُعدًا جديدًا للحفل من حيث التنوع والاحترافية. الأجواء على المسرح كانت ملتهبة بالمشاعر، حيث بدت كرم في قمة تألقها وحضورها الفني، وألهبت المدرجات بحماسها وصوتها الجبلي المتفرد الذي أسَر قلوب الحضور.
الحفل جاء ليؤكد من جديد أن نجوى كرم لا تزال تحافظ على مكانتها كواحدة من أبرز نجمات الغناء العربي، بصوتها الذي لا يشيخ وحضورها الآسر الذي يسكن ذاكرة الأجيال. وقد تجلّى ذلك من خلال التفاعل الكبير والتصفيق المتواصل من جمهورها الذي بدا وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات.
وعقب الحفل، عقدت نجوى كرم مؤتمرًا صحفيًا في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، عبّرت فيه عن سعادتها البالغة بالعودة إلى مسرح قرطاج، الذي وصفته بأنه يحمل مكانة خاصة في قلبها، مشيدة بالجمهور التونسي الذي وصفته بـ”العاشق، الذواق، والمخلص للفن الأصيل”.
وأضافت: “الوقوف مجددًا على خشبة قرطاج بعد تسع سنوات، هو لحظة انتظرتها كثيرًا، وتونس لها محبة خاصة في قلبي لا تشبه أي حب آخر”.
بهذا الحفل، تواصل نجوى كرم مسيرتها الحافلة بالمحطات الناجحة، وتثبت مرة جديدة أن حضورها الفني لا يُنافس، وأنها لا تزال الرقم الصعب في عالم الطرب العربي.
