في احتفالية خاصة بالعيد الخامس والستين لتأسيس التليفزيون المصري، أعلن الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عن إطلاق اسم الدكتور عبد القادر حاتم، رائد الإعلام المصري، على إحدى أهم القاعات التاريخية داخل مبنى ماسبيرو.
وبموجب القرار، باتت القاعة المخصصة منذ سنوات لاجتماعات مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون تحمل اسم “قاعة عبد القادر حاتم”، تكريماً لإسهاماته الفارقة في تأسيس وتطوير الإعلام المصري، وتقديراً لدوره المحوري في اكتمال بناء صرح الإذاعة والتليفزيون، الذي أمر بإنشائه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.
تقع القاعة في الطابق الأول من مبنى ماسبيرو، وقد استُخدمت مؤخرًا كمقر لحفل تخريج دفعة جديدة من المتدربين بالهيئة، ضمن برنامج تدريبي نظّم بالتعاون مع اتحاد إذاعات الدول العربية، ما يعكس استمرار دور القاعة كمركز للمعرفة والتطوير الإعلامي.
وأكد المسلماني في كلمته بهذه المناسبة أن عبد القادر حاتم لم يكن مجرد إداري أو مسؤول، بل كان “الأستاذ المؤسس” للإعلام المصري الحديث، وقال: “إنه في كل عيد للتليفزيون يجب أن نتوقف لنتذكر هذا المؤسس البارع، ونستحضر سيرته التي تستحق أن تُروى جيلاً بعد جيل. واليوم، ومن خلال إطلاق اسمه على هذه القاعة، فإننا نُخلّد إرثه ونرسّخ حضوره في وجدان المؤسسة الإعلامية.”
ويُعد الدكتور عبد القادر حاتم من الشخصيات البارزة التي وضعت اللبنات الأساسية للإعلام الرسمي في مصر، حيث تولى مناصب قيادية بارزة في الدولة، وكان أول وزير للإعلام، وأسهم بشكل مباشر في بناء منظومة إعلامية حديثة انطلقت من ماسبيرو لتغطي أنحاء الجمهورية.
ويأتي إطلاق اسمه في سياق حرص الهيئة الوطنية للإعلام على تكريم الرموز المؤسسة، وتوثيق الذاكرة المؤسسية لتاريخ ماسبيرو، باعتباره أحد أهم الصروح الإعلامية في العالم العربي.
ويُنتظر أن تُستخدم قاعة عبد القادر حاتم مستقبلاً لاستضافة فعاليات إعلامية وثقافية وتدريبية تواكب الرؤية الجديدة لتطوير الإعلام المصري وتعزيز دوره المجتمعي، بما يُبقي اسم حاتم حيًّا في قلب المؤسسة التي أسّس لها وأخلص لها طيلة مسيرته.
