– جدة – ماهر عبدالوهاب
في خطوة تؤكد على تنامي العلاقات العربية وتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، استقبل فخامة الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم السبت، وفدًا سعوديًا رفيع المستوى من كبار رجال الأعمال، ضمّ نخبة من الشخصيات الاقتصادية البارزة يتقدمهم سليمان بن عبدالقادر المهيدب ومحمد أبو نيان، وذلك في قصر الشعب بالعاصمة السورية دمشق.
وجاء هذا اللقاء في إطار المساعي المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية، حيث ناقش الجانبان فرص تنشيط الاستثمارات وتوسيع مجالات الشراكة بما يسهم في دعم مسيرة التنمية المستدامة في البلدين.
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، فقد تركزت المحادثات على استكشاف إمكانات التعاون في قطاعات متعددة تشمل البنية التحتية، والطاقة، والزراعة، والصناعة، والخدمات، إلى جانب المشاريع المرتبطة بالتكنولوجيا والتطوير العقاري، مع التركيز على خلق بيئة استثمارية أكثر مرونة وانفتاحًا أمام المستثمرين السعوديين.
وشدد الرئيس أحمد الشرع خلال اللقاء على أهمية فتح آفاق جديدة للتعاون العربي المشترك، مشيرًا إلى أن سوريا ترحب بالاستثمارات السعودية وتعتبرها رافدًا مهمًا في جهود إعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن العلاقات الاقتصادية تمثل جسرًا مهمًا لتقوية الروابط بين الشعوب.
من جهته، عبّر الوفد السعودي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، وأكد على اهتمام القطاع الخاص السعودي بالمساهمة في المشاريع التنموية داخل سوريا، لا سيما في ضوء التحولات الإيجابية التي تشهدها المنطقة، واستعداد رجال الأعمال السعوديين لدعم كافة المبادرات التي تعزز التكامل الاقتصادي العربي.
ويُعد هذا اللقاء خطوة متقدمة على طريق تطبيع العلاقات الاقتصادية بين الرياض ودمشق، ويعكس التوجه نحو بناء شراكات استراتيجية قائمة على المصالح المتبادلة والاستثمار في الإمكانات المتوفرة لدى الطرفين.
الجدير بالذكر أن هذا التحرك يأتي في سياق جهود أوسع لتعزيز التعاون الإقليمي بين الدول العربية، بما يتماشى مع التوجهات الحديثة نحو تفعيل الأطر الاقتصادية المشتركة وتحقيق التنمية الشاملة من خلال شراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص.
