ضمن جهود وزارة الثقافة لدعم المواهب الفنية الشابة والحفاظ على التراث الموسيقي المصري، يستضيف بيت الغناء العربي بقصر الأمير بشتاك التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، أمسية طربية مميزة لفرقة “سنبلة” للطرب المحمدي، بقيادة الفنانة زينب طه، وذلك في تمام الساعة الثامنة مساء يوم الجمعة الموافق 18 يوليو 2025، بمقر القصر الأثري بشارع المعز لدين الله الفاطمي.
وتأتي هذه الأمسية ضمن الفعاليات المستمرة التي ينظمها الصندوق لإحياء الفنون التراثية، وتقديمها برؤية جديدة تعزز من قيمتها في الوجدان الجمعي. وتُعد فرقة “سنبلة” واحدة من الفرق الفنية الواعدة التي تتبنى مشروعًا موسيقيًا قائمًا على إعادة تقديم الطرب الديني والروحي بأسلوب معاصر يمزج بين روحانية الكلمات ونقاء الألحان، مع الحفاظ على الجوهر الأصيل للموروث الفني.
وخلال الحفل، تقدم الفرقة باقة من الأعمال الغنائية المأخوذة من التراث الديني والطرب المحمدي، حيث تختار كلماتها بعناية لتتناسب مع قيم الجمال والسمو، وتُقدَّم بتوزيعات موسيقية تجمع بين الكلاسيكية والتجديد، مما يضفي على الأداء روحًا معاصرة تلامس مشاعر الجمهور وتحترم في الوقت ذاته روح الأصالة.
وتُعد هذه الفعالية نموذجًا عمليًا لتوجه صندوق التنمية الثقافية نحو فتح آفاق أوسع أمام الفرق المستقلة والفنانين الشباب، وذلك من خلال تمكينهم من تقديم عروضهم داخل المواقع الثقافية والتاريخية، وعلى رأسها قصر الأمير بشتاك الذي أصبح مركزًا حيويًا للفنون الغنائية التراثية في قلب القاهرة التاريخية.
وأكد مسؤولو الصندوق أن هذا النوع من الفعاليات يُسهم في تعزيز الهوية الفنية المصرية وتوسيع قاعدة التذوق الفني لدى مختلف شرائح المجتمع، لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها الفنون التراثية في العصر الرقمي.
ويأتي حفل “سنبلة” تأكيدًا على أهمية الحفاظ على الفنون الروحية وتقديمها للأجيال الجديدة بأساليب تواكب العصر دون التفريط في قيمتها الفنية والوجدانية. كما يعكس التزام بيت الغناء العربي برسالته في أن يكون منبرًا دائمًا للفن الرفيع ومركزًا لإشعاع الثقافة الموسيقية في مصر.
