كتب: ماهر بدر
نظّمت وزارة الصحة والسكان المصرية بالتعاون مع شركة فايزر والمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض Africa CDC ندوة حوارية موسعة لبحث فرص وتحديات الوقاية من الأمراض المعدية في إفريقيا، مع التركيز على أهمية الاستثمار في اللقاحات لحماية صحة الأطفال والمواليد وتعزيز منظومة الصحة العامة في القارة.
شارك في الجلسة عدد من الشخصيات البارزة في قطاع الصحة، على رأسهم الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة بوزارة الصحة، والدكتور وسيم منقوله، المدير الإقليمي لشمال إفريقيا ورئيس قسم التأهب والاستجابة للطوارئ بـ Africa CDC، والدكتور عمرو سيف، المدير الإقليمي لشركة فايزر في مصر والسودان ودول المشرق العربي والعراق، وأدار الندوة الدكتور هشام مجدي، رئيس الإدارة المركزية للصحة العامة.
تناولت الجلسة الجهود الاستراتيجية التي تُبذل في مصر وإفريقيا للحد من انتشار الأمراض المعدية والفيروسية، مع التأكيد على أهمية نشر الوعي الصحي، وتوفير المعلومات الطبية الدقيقة، وتعزيز التحالفات الإقليمية بين الدول الإفريقية، لدعم منظومة الوقاية من الأوبئة.
وأشار الدكتور راضي حماد إلى أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في القضاء على العديد من الأمراض التي كانت تمثل عبئًا صحيًا واقتصاديًا، لافتًا إلى أن تعزيز العقلية الوقائية والشراكة مع القطاع الخاص وتطوير صناعة الدواء واللقاحات، كلها عوامل قادرة على دعم بناء نظام صحي قوي في القارة. كما أكد أهمية تبادل الخبرات وتوحيد الجهود على مستوى إفريقيا، ما يفتح المجال أمام مصر لتكون مركزًا إقليميًا للبحث والتطوير والإمداد الدوائي.
من جانبه، أعلن الدكتور وسيم منقوله عن اختيار مصر مقرًا للمركز التنسيقي الإقليمي لشمال إفريقيا التابع لـ Africa CDC، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس الثقة في قدرات مصر المؤسسية والتنفيذية في قيادة البرامج الصحية على مستوى القارة، وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات الوبائية وتطوير سياسات إنتاج وإتاحة اللقاحات.
بدوره، أكد الدكتور عمرو سيف أن اللقاحات تمثل حجر الزاوية في حماية الصحة العامة، موضحًا أن شركة فايزر تلتزم بتطوير وتوفير اللقاحات بشكل عادل، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن الشراكة مع الحكومات والهيئات الصحية تسعى لتوسيع نطاق التطعيم والحد من عبء الأمراض التي يمكن الوقاية منها، معتبرًا أن الاستثمار في اللقاحات هو استثمار في مستقبل صحي واقتصادي آمن.
تجدر الإشارة إلى أن الدراسات تُظهر أن كل دولار يُستثمر في برامج التطعيم قد يحقق عائدًا اقتصاديًا يصل إلى 54 دولارًا، خاصة في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، ما يؤكد أهمية الوقاية كخيار إستراتيجي لتنمية المجتمعات الإفريقية.
