في إنجاز علمي وتعليمي جديد، أعلنت وكالة الفضاء السعودية نجاح عودة التجارب الطلابية الفائزة بمسابقة “الفضاء مداك” إلى الأرض، بعد تنفيذها بنجاح على متن محطة الفضاء الدولية (ISS)، ضمن مهمة “AX-4″، التي اختُتمت مؤخرًا.
ويُعد هذا الحدث ثمرة تعاون نوعي بين وكالة الفضاء السعودية، ومؤسسة مسك، ومركز “علمي” لاكتشاف العلوم والابتكار التابع للمؤسسة، حيث أُتيحت الفرصة لعشرة طلاب وطالبات من المملكة العربية السعودية وعدة دول عربية لتنفيذ تجاربهم في بيئة منعدمة الجاذبية، مما يمثل خطوة غير مسبوقة على مستوى المنطقة العربية.
المسابقة، التي حملت شعار “الفضاء مداك”، استهدفت دمج العلم بالفنون والابتكار، وشجعت على تقديم مشاريع علمية وإبداعية في ثلاثة مسارات رئيسية: الهندسة، النباتات، والفنون. وقد خضعت المشاركات لمراحل تقييم دقيقة من قبل خبراء محليين ودوليين، مع التركيز على أصالة الفكرة، قابليتها للتطبيق في بيئة الفضاء، ومدى إلهامها للتقدم العلمي والإبداعي.
وتولت رائدة الفضاء الأمريكية بيجي ويتسون تنفيذ التجارب داخل محطة الفضاء الدولية، بإشراف مباشر من رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، وبمتابعة فنية دقيقة من الفرق المختصة في وكالة الفضاء السعودية. وتم توثيق هذه التجارب ضمن المهمة الفضائية التي حظيت بتغطية علمية وإعلامية واسعة، لما تمثله من نقلة نوعية في إشراك الطلبة العرب في بيئة الأبحاث الفضائية الواقعية.
ويؤكد هذا الإنجاز التزام المملكة العربية السعودية، عبر وكالتها الفضائية، بتمكين الجيل الجديد من الباحثين والمبتكرين العرب، وفتح آفاق جديدة أمامهم في علوم الفضاء، من خلال مبادرات تعليمية وتطبيقية تسهم في بناء قدرات وطنية عربية مؤهلة للمنافسة العالمية.
وتُعد “الفضاء مداك” أول مسابقة من نوعها على مستوى العالم العربي تُنفذ تجاربها فعليًا على متن محطة الفضاء الدولية، بما يعكس تطور مكانة المملكة وريادتها في دعم الابتكار العلمي وتعزيز الحضور العربي في قطاع الفضاء العالمي.
ويُنتظر أن تفتح هذه التجارب الباب أمام المزيد من البرامج المستقبلية التي تستهدف ربط التعليم بالإبداع الفضائي، وتعزيز الشغف بالعلوم لدى الأجيال القادمة في المملكة والمنطقة العربية.
