في خطوة تعكس حرص الهيئة الوطنية للإعلام على تعزيز دور المؤسسات الإعلامية في تطوير الكوادر البشرية، أعلنت الهيئة برئاسة الكاتب والإعلامي أحمد المسلماني عن تكليف الدكتور حازم أبو السعود بمنصب مدير أكاديمية ماسبيرو – المعروفة سابقًا باسم معهد الإذاعة والتلفزيون – والتي تُعد من أعرق مؤسسات التدريب الإعلامي في العالم العربي.
ويُعد الدكتور حازم أبو السعود من الشخصيات الإعلامية والأكاديمية البارزة، حيث يشغل حاليًا منصب كبير مذيعي القناة الثانية بالتليفزيون المصري، وتمتد مسيرته الإعلامية لأكثر من ثلاثة عقود من العمل المهني والتدريبي. وقد حصل الدكتور أبو السعود على درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم السياسية من كلية الدراسات الأفريقية العليا بجامعة القاهرة، وهي إحدى أرفع الدرجات الأكاديمية التي تُمنح في هذا المجال. كما يشغل منصب زميل ومحاضر في كلية الدفاع الوطني، ويُعرف بإسهاماته الفكرية والعلمية المتميزة، حيث نشر عددًا من الأوراق البحثية التي تناولت قضايا الإعلام والسياسة والعلاقات الدولية.
ويأتي هذا التعيين في إطار خطة شاملة تتبناها الهيئة الوطنية للإعلام لإعادة تفعيل دور أكاديمية ماسبيرو كمركز إقليمي رائد في تأهيل وتدريب الإعلاميين والصحفيين، من خلال تحديث المناهج وتوسيع نطاق التعاون مع مؤسسات إعلامية وأكاديمية داخل مصر وخارجها، بما يواكب التطورات المتسارعة في مجال الإعلام الرقمي وتقنيات البث الحديثة.
وقد أعرب الدكتور أبو السعود، في أول تصريح له بعد التكليف، عن اعتزازه بالثقة الكبيرة التي أولتها له قيادة الهيئة، مؤكدًا أن أولوياته في المرحلة المقبلة تتضمن تطوير البنية التدريبية بالأكاديمية، وإطلاق برامج تدريبية نوعية تواكب تحديات العصر الرقمي، مع التركيز على إعداد جيل جديد من الإعلاميين يمتلك المهارات المهنية والوعي الوطني والثقافة العامة.
وتحظى أكاديمية ماسبيرو بتاريخ طويل من الريادة الإعلامية، حيث خرّجت على مدى العقود الماضية عشرات الكوادر الإعلامية التي أثرت الساحة الإعلامية المصرية والعربية، وتُعد أحد الأعمدة الأساسية في استراتيجية الدولة المصرية لتطوير الإعلام الوطني وتعزيز رسالته في خدمة المجتمع والدفاع عن الهوية الثقافية.
وبهذا التعيين، تتجه الأنظار إلى الدور المتجدد الذي ستلعبه الأكاديمية تحت قيادة الدكتور حازم أبو السعود، في ظل التحديات المتعددة التي تواجه الإعلام التقليدي والرقمي على حد سواء، ما يضع على عاتقها مهمة مزدوجة: الحفاظ على التقاليد المهنية الراسخة، والانفتاح على آفاق التجديد والتحديث.
