“
تستعد الفنانة التشكيلية الدكتورة وفاء ياديس لإطلاق معرضها الفني الجديد “ثوابت متحركة” في 14 يوليو الجاري، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في مجال الفن التشكيلي على المستويين المحلي والعربي. حيث يوظف المعرض تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحريك لوحات فنية تقليدية بأساليب الزيت والأكريليك والجواش والجرافيك، مقدِّمًا تجربة بصرية مبتكرة تمزج بين التشكيل الكلاسيكي والتكنولوجيا الحديثة.
ويُعد المعرض أول تجربة متكاملة لفنان عربي يحوّل أعماله التشكيلية إلى مشاهد فيديو باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يضفي على اللوحات الثابتة حيوية جديدة، ويخلق نوعًا من التفاعل البصري والوجداني مع المتلقي. وتؤكد ياديس أن هذه التجربة نابعة من شغفها العميق بمجال التحريك، حيث تمتلك خلفية طويلة في الرسوم المتحركة والإخراج، وهو ما مكنها من توظيف أدوات التكنولوجيا الحديثة بأسلوب فني مدروس يعزز من قوة العمل التشكيلي ولا ينتقص منه.
وتوضح الدكتورة وفاء أن التحريك في هذا السياق لا يُقصد به التأثير الرقمي العشوائي، بل هو عملية فنية دقيقة تعتمد على فهم عميق لأسس التكوين والحركة والإيقاع البصري. وتقول: “إن برامج الذكاء الاصطناعي باتت متوفرة للجميع، لكنها لا تمنح نتائج ذات قيمة إلا إذا استُخدمت من قِبل فنان يفهم لغة التشكيل وقادر على إعادة صياغة لوحته بصريًا ضمن مشهد متحرك يحمل ذات المعنى والانفعال”.
وتضيف أن المعرض يعكس رؤيتها الفنية حول التفاعل بين الثبات والحركة، الماضي والمستقبل، ويعبر عن قناعة بأن الفن التشكيلي يجب أن يواكب تطورات العصر دون أن يفقد جوهره الإبداعي. وستُعرض أعمال “ثوابت متحركة” على منصة “أرتمو” الفنية العالمية، ما يتيح للجمهور في مختلف أنحاء العالم فرصة مشاهدة هذا التمازج المذهل بين الأصالة والتكنولوجيا.
يذكر أن الدكتورة وفاء ياديس تُعد من الأسماء البارزة في مجال الفن التشكيلي، ولها بصمة متميزة تجمع بين البحث البصري والطرح الفكري، وتسعى دائمًا إلى تقديم فن يعكس رؤى جديدة تتجاوز حدود اللوحة التقليدية نحو تجارب بصرية تفاعلية.
