في إطار سعيها المستمر لتقديم خدمات نوعية ترتقي بتجربة قاصدي المسجد النبوي، أطلقت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، خريطة تفاعلية متطورة تُغطي كافة أرجاء المسجد النبوي الشريف وساحاته ومرافقه المختلفة، وذلك لتسهيل وصول الزوار والمصلين إلى المواقع والخدمات المتعددة داخل المسجد بكل يسر وسهولة.
وتُمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في التحول الرقمي الذي تشهده منظومة الخدمات المقدمة في الحرمين الشريفين، حيث تهدف الخريطة التفاعلية إلى تقديم خدمة إرشادية دقيقة ومباشرة، تمكّن الزائر من تحديد موقعه الحالي والتعرف على أقرب المرافق الخدمية أو أماكن الصلاة أو مواقع الإدارات الشرعية والإرشادية، إلى جانب تسهيل التنقل بين مختلف أجزاء المسجد والمرافق التابعة له.
وتُعد هذه المبادرة جزءًا من رؤية الهيئة الهادفة إلى تحسين تجربة الزوار والمصلين من داخل المملكة وخارجها، من خلال توفير أدوات رقمية حديثة تسهم في تنظيم حركة الأفراد، وتقليل فترات البحث أو الاستفسار عن المواقع، خاصة خلال المواسم التي تشهد كثافة بشرية عالية، مثل رمضان والحج.
وقد تم تصميم الخريطة لتكون سهلة الاستخدام ومتوافقة مع الهواتف الذكية، حيث يمكن الوصول إليها عبر الموقع الإلكتروني للهيئة أو من خلال تطبيقاتها الرسمية، ما يتيح للمستخدمين تصفح المسارات الداخلية والخارجية للمسجد النبوي، ومعرفة أماكن المرافق الأساسية مثل دورات المياه، مصليات النساء، المراكز الطبية، مكاتب الإرشاد، مداخل ومخارج الطوارئ، وغير ذلك.
كما تتضمن الخريطة تحديثات فورية تواكب أي تغييرات مؤقتة أو دائمة في التنظيمات الميدانية داخل المسجد، وهو ما يعكس المرونة والاحترافية في إدارة الحشود وتسهيل سُبل الراحة والسلامة لرواد المسجد النبوي الشريف.
وأكدت الهيئة أن إطلاق هذه الخدمة الرقمية يأتي ضمن استراتيجية شاملة لتطوير الخدمات التقنية المقدمة في المسجد الحرام والمسجد النبوي، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 في تسخير التقنية لخدمة الزوار والحجاج والمعتمرين، وخلق بيئة أكثر راحة وتنظيمًا وإنسانية داخل الحرمين الشريفين.
وتدعو الهيئة جميع الزوار إلى الاستفادة من هذه الخدمة التفاعلية والاستعانة بها خلال زيارتهم، بما يعزز من روحانية التجربة وتنظيم الأداء داخل هذا المعلم الإسلامي المقدس.
