أكد الدكتور أنمار محمد حبيب، أستاذ جراحة المسالك البولية ومسالك الأطفال بكلية طب قصر العيني، أن تضخم البروستاتا لا يُعد مرضًا في حد ذاته، بل هو عملية طبيعية تحدث مع التقدم في السن، مشيرًا إلى أن الأمر لا يستدعي القلق في جميع الحالات، طالما لم تصاحبه أعراض أو تأثيرات سلبية على وظائف الجسم.
وأوضح الدكتور أنمار خلال لقائه مع الإعلامي أيمن رشوان في برنامج يُعرض على قناة “القاهرة والناس”، صباح اليوم الأحد، أن البروستاتا هي غدة صغيرة الحجم تُشكل جزءًا من الجهازين التناسلي والبولي لدى الرجل، وتقع أسفل المثانة مباشرة، ويعبر من خلالها مجرى البول، ما يجعل موقعها بالغ الأهمية من الناحية التشريحية والوظيفية.
وأشار إلى أن تضخم البروستاتا يعني ببساطة زيادة في حجم نسيج الغدة، وهو أمر يحدث عادة نتيجة تحول النسيج الغدي إلى نسيج ليفي، ومع تضخم هذا النسيج يبدأ بالضغط على عنق المثانة، وهو ما يؤدي بدوره إلى تغيّرات في نمط التبول، مثل ضعف تدفق البول أو الحاجة المتكررة للتبول.
ورغم ما قد يسببه هذا التضخم من انزعاج للبعض، إلا أن الدكتور أنمار شدد على أن الأمر لا يُعد مرضًا بحد ذاته، بل يُشبه التغيرات التي تطرأ على الجسم بمرور الوقت، مثل الشيب في الشعر أو ضعف العضلات، موضحًا أن التضخم يحدث بدرجات متفاوتة لدى جميع الرجال، وغالبًا ما يبدأ بعد سن 45 إلى 50 عامًا.
وأضاف أن تضخم البروستاتا لا يؤدي دائمًا إلى مشاكل صحية، وهناك كثير من الحالات يتم فيها رصد التضخم بدون أي أعراض مصاحبة، كما أن هناك رجالًا قد تظهر لديهم أعراض مبكرة قبل بلوغ سن الأربعين، وهو ما يتطلب متابعة طبية لتحديد مدى التأثير على جودة الحياة.
وعن الأسباب، أوضح الدكتور أنمار أنه لا توجد أسباب علمية قاطعة حتى الآن تفسر سبب حدوث التضخم لدى بعض الرجال دون غيرهم، لكن من المؤكد أن العامل الزمني والعُمري له دور رئيسي، مؤكدًا على أهمية الفحص الدوري والمتابعة الطبية المنتظمة بعد سن الأربعين لضمان الاكتشاف المبكر لأي تطورات قد تتطلب التدخل.
وختم حديثه بالتأكيد على أن التوعية هي الأساس، داعيًا الرجال إلى عدم الخوف من مصطلح “تضخم البروستاتا”، لأن فهم طبيعته يساعد في التعامل معه بشكل صحيح بعيدًا عن القلق والمبالغات.
