حققت المملكة العربية السعودية إنجازًا رقميًا عالميًا جديدًا، بتصدرها المرتبة الأولى على مستوى العالم في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية (IDI) لعام 2025، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، والذي يُعد أحد أهم المؤشرات العالمية لقياس مستوى التطور الرقمي والتقدم في قطاعي الاتصالات والتقنية في 164 دولة حول العالم.
ويقيس المؤشر أداء الدول من خلال مجموعة من المؤشرات الفرعية التي تندرج تحت محورين أساسيين هما: الاتصالية الشاملة والاتصالية الفعّالة، بهدف تقييم جاهزية البنية التحتية الرقمية وقدرات الدول على الاستفادة من التطورات التقنية في خدمة الاقتصاد والمجتمع.
وأوضحت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية أن تصدّر المملكة لهذا التصنيف العالمي يأتي تتويجًا لمسيرة طويلة من التنمية المستدامة والتطوير الهيكلي في قطاع الاتصالات والتقنية، مشيرة إلى أن ما تحقق هو ثمرة لجهود وطنية مكثفة على مستوى السياسات والاستثمارات والتشريعات والبنية التحتية، والتي جعلت من المملكة واحدة من أكثر الدول جاهزية رقمية على مستوى العالم.
وأضافت الهيئة أن المملكة تمتلك اليوم بنية تحتية رقمية ذكية تُعد من بين الأقوى عالميًا، وتشكل مرتكزًا أساسيًا لنمو الاقتصاد الرقمي، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة جاذبة للاستثمارات التقنية. وقد بلغ حجم الاقتصاد الرقمي في المملكة نحو 495 مليار ريال سعودي في عام 2024، مساهماً بنسبة 15% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس تأثير التحول الرقمي في دفع عجلة النمو الاقتصادي الوطني.
كما أظهرت الإحصاءات أن سوق الاتصالات والتقنية في المملكة يُعد الأكبر والأسرع نموًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ بلغ حجمه في عام 2024 نحو 180 مليار ريال. ووصلت نسبة انتشار اشتراكات خدمات الاتصالات المتنقلة إلى 212% من عدد السكان، في حين تجاوز معدل استهلاك الفرد الشهري للبيانات في المملكة المعدل العالمي بثلاثة أضعاف، ما يؤكد جاهزية المجتمع السعودي للتحول الرقمي الكامل.
الجدير بالذكر أن مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية الذي يصدر عن الاتحاد الدولي للاتصالات يُعد أداة معيارية دولية تعتمد على منهجية شاملة وشفافة، وتُستخدم على نطاق واسع لتعزيز فعالية السياسات الرقمية والقرارات الاستراتيجية المبنية على البيانات، بما يسهم في تعزيز التنافسية الرقمية العالمية.
