في مقال فكري ملهم بعنوان “السقوط إلى الأعلى”، طرح المستشار الدكتور خالد السلامي، عضو الأمانة العامة للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي وممثل المركز في دولة الإمارات، رؤية مختلفة لمفهوم الفشل، معتبرًا إياه ليس نهاية الطريق بل بداية لصعود أعظم، مؤكدًا أن السقوط قد يكون هو الخطوة الأولى نحو القمة.
وأوضح السلامي أن المصطلح قد يبدو متناقضًا، حيث يرتبط السقوط عادةً بالإخفاق، في حين أن “الأعلى” يرمز للنجاح، لكن التجربة الحياتية تثبت أن كثيرًا من النجاحات العظيمة انطلقت من محطات فشل مؤلمة. وأضاف أن العثرات التي نمر بها في مراحل مختلفة من حياتنا – سواء كانت دراسية أو مهنية أو عاطفية – تحمل في طياتها دروسًا قاسية لكنها ضرورية للنضج والنمو.
ويؤكد السلامي أن الفشل ليس سوى معلم صارم يواجهنا بنقاط ضعفنا، ويفتح أعيننا على جوانب نحتاج لتطويرها، مشيرًا إلى قول هنري فورد: “الفشل هو ببساطة فرصة جديدة لتبدأ من جديد ولكن هذه المرة بذكاء”. كما استعرض في مقاله نماذج عالمية مثل توماس إديسون، ج. ك. رولينغ، ستيف جوبز، ووالت ديزني، ممن حوّلوا الفشل إلى منصة للانطلاق، وأثبتوا أن السقوط قد يكون بوابة لنجاح أكبر.
وأشار إلى أن الفشل يعلم الإنسان التواضع والصبر، ويمنحه قوة داخلية تدفعه للاستمرار، معتبرًا أن الألم والمعاناة الناتجين عن الإخفاق يمكن أن يتحولا إلى نورٍ داخلي يضيء طريق الإنسان نحو التفوق.
وختم الدكتور خالد السلامي مقاله بتأكيد أن السقوط ليس عيبًا، بل التوقف عن المحاولة هو الفشل الحقيقي. فكل سقطة تحمل في جوهرها إمكانية النهوض، وكل خطوة إلى الوراء قد تمهد لانطلاقة أقوى. بهذه الفلسفة، يصبح الفشل حافزًا لا عقبة، ويتحول من عبء نفسي إلى جسر عبور نحو النضج والنجاح.
يُذكر أن الدكتور خالد السلامي حاز العديد من الجوائز، منها “أفضل شخصية تأثيرًا في الوطن العربي لعام 2024″، و”أفضل شخصية مجتمعية داعمة”، إلى جانب كونه رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة وسفيرًا للسلام والنوايا الحسنة. كما يشغل مناصب في منظمات دولية عديدة، ويُعد من أبرز القادة الاجتماعيين المؤثرين في دعم أصحاب الهمم وتمكينهم.
