اختتم مؤتمر الكوتشينج ICC فعالياته على مسرح الهناجر بدار الأوبرا المصرية، وسط حضور نوعي من المهتمين بمجالات التنمية الذاتية واللايف كوتشينج، في أجواء احتفالية مزجت بين الفن والفكر والتطوير الذاتي. جاء المؤتمر برئاسة الدكتور محمود طه، مؤسس المجلس الدولي للكوتشينج، وبمشاركة نائبة رئيس المؤتمر والشريك المؤسس الدكتورة صافي الشناوي.
شهد الحفل الختامي تكريم عدد من الرموز الفنية العربية الذين أثروا المشهد الثقافي بأعمالهم، وكان من بينهم الفنانة المصرية رانيا فريد شوقي، التي حظيت بتكريم خاص عن مجمل مسيرتها الفنية ومساهماتها المؤثرة في نشر القيم الإنسانية الإيجابية من خلال الشاشة. كما تم تكريم الفنانة والمخرجة اللبنانية مروة قرعوني لجهودها في توظيف المسرح والدراما كأدوات توعوية هادفة، إلى جانب تكريم الفنان الكويتي جاسم المطيري عن مجمل إسهاماته في إثراء المشهد الفني والثقافي الخليجي والعربي.
وفي كلمته، عبّر الدكتور محمود طه عن فخره بما تحقق من نجاح، مؤكدًا أن التحدي الأكبر كان في بناء شيء من لا شيء، وتدريب الشباب ليكونوا نواة للتغيير. وأضاف: “نحن نعمل على مسارين متوازيين؛ التدريب لتأهيل الكوادر، والكوتشينج لصناعة تحول حقيقي في التفكير والسلوك”.
وأكد طه أن اللايف كوتشينج لم يعد رفاهية بل ضرورة، خاصة في ظل عالم سريع التغير، يفرض على الإنسان تطوير أدواته والتصالح مع ذاته لفهم تحدياته والتغلب عليها بوعي.
من جانبها، أوضحت الدكتورة صافي الشناوي أن المؤتمر يمثل خطوة استراتيجية في طريق تأسيس هوية مهنية عربية لعلم الكوتشينج، قائمة على التكامل مع الواقع الاجتماعي والثقافي المحلي. وأضافت: “نحن لا نستورد نماذج جاهزة من الخارج، بل نعيد بناء المفهوم ليتماشى مع بيئتنا، ويصنع تأثيرًا حقيقيًا ومستدامًا”.
واختتم المؤتمر بعرض مسرحي شبابي لافت، مزج بين التمثيل الواقعي والإسقاط الرمزي، تناول بأسلوب معاصر أهمية اللايف كوتشينج في تطوير الذات وتعزيز وعي الشباب بقدراتهم، وهو ما تفاعل معه الجمهور بشكل كبير.
يُعد هذا المؤتمر أحد أبرز الفعاليات التي تسعى لترسيخ ثقافة الكوتشينج في العالم العربي، باستخدام أدوات فنية وإبداعية قادرة على الوصول المباشر إلى الجمهور، وتحقيق الهدف الأسمى: بناء الإنسان.
