يواصل المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، برئاسة المخرج عادل حسان، حضوره اللافت في فعاليات معرض الفيوم للكتاب، في دورته الحالية التي تحمل اسم الفنان عبد الرحمن رشدي، والمقامة في الفترة من 30 يونيو وحتى 9 يوليو 2025، بتنظيم من الهيئة المصرية العامة للكتاب.
وتأتي مشاركة المركز في إطار رؤيته الجديدة التي تستهدف الانخراط الفعّال مع الفعاليات الثقافية، والانفتاح على مختلف أقاليم مصر، بما يعزز من حضوره المجتمعي والثقافي.
وشهد المعرض أمس الجمعة 4 يوليو تنظيم “جولة حكي” بعنوان “سيرة الفيوم”، قدمها الدكتور صالح السيد رضوان، مدرس الآثار الإسلامية بكلية الآثار، حيث اصطحب الحضور في رحلة سردية داخل أزقة الفيوم العتيقة، بدأت من ضريح ومئذنة الشيخ علي الروبي بشارع سوق الصوفي.
وخلال الجولة، قدم الدكتور رضوان شرحًا لتطور اسم الفيوم عبر العصور، من “تارشن” إلى “برسيك” في العهد الروماني، ثم “بيوم” في العصر القبطي، وصولًا إلى “فيوم” في الحقبة الإسلامية، مستعرضًا كذلك المراحل التاريخية التي مرت بها المدينة من العصور الفرعونية وحتى الإسلامية، مع التوقف عند أبرز معالمها الأثرية الباقية حتى اليوم.
وتناولت الجولة أيضًا قصة قبة الشيخ علي الروبي، التي بُنيت ما بين عامي 784 و801 هـ، وارتباطها بالسياقين الثقافي والديني للمنطقة، إلى جانب جامع خوند أصلباي المطل على بحر يوسف، والذي يعود بناؤه إلى الفترة بين 903 و905 هـ، ويعد من النماذج المتبقية لمساجد العصر المملوكي في الفيوم بعد أن دمرت الفيضانات العديد من المنشآت الدينية على مر العصور.
كما نظم المركز في اليوم نفسه جلسة قراءات مسرحية شهدت مشاركة عدد من الفنانين، منهم جيهان رجب، صلاح حسن، عصام يوسف، إميل ألفونس، محمد شلبي، مارينا عماد، وأدارها وأخرجها الفنان محمود عبد المعطي. وتنوعت القراءات ما بين مشاهد من “الزير سالم”، و”عريس لبنت السلطان”، و”أرض لا تنبت الزهور”، وسط تفاعل ملحوظ من الجمهور الذي شارك بعضه في القراءة والتعليق.
وتؤكد هذه الفعاليات الدور المتجدد للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، الذي لم يعد يقتصر على التوثيق، بل يمتد ليشمل التفاعل الثقافي والفني الحي، ما يعزز من حضوره في المشهد الثقافي المصري.
