القاهرة – مروة حسن
أكد المهندس أيمن عبد الحميد، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة شركة “الأولى” للتمويل العقاري، أن قرارات خفض أسعار الفائدة الصادرة عن البنك المركزي المصري تمثل دفعة قوية لقطاع التمويل العقاري، خاصة في ظل ارتباط معظم برامج التمويل العقاري بأسعار الفائدة المتغيرة المرتبطة بمعدلات الإيداع والإقراض.
وأوضح عبد الحميد أن تراجع الفائدة بمقدار 1% يؤدي إلى خفض تكلفة التمويل بنسبة تتراوح بين 6% و10% من إجمالي قيمة القرض، وهو ما يمثل فارقًا ملحوظًا يسهم في تعزيز القدرة الشرائية للعملاء وتحفيزهم على اتخاذ قرارات الشراء والاستثمار العقاري، إلى جانب تخفيف الأعباء الشهرية وتحسين فرص السداد.
وأشار إلى أن أسعار الفائدة الحالية على التمويل العقاري تتراوح بين 28% و29%، بعد تراجع إجمالي بلغ نحو 3.25% منذ بداية العام، وفقًا لبيانات شركة “الأولى”، وهي أكبر شركة تمويل عقاري في مصر من حيث عدد العملاء.
وكشف عبد الحميد عن إطلاق الشركة منتجًا تمويليًا جديدًا تحت مسمى “التمويل الأخضر”، ويستهدف دعم المشروعات العقارية التي تلتزم بمعايير الاستدامة البيئية والمجتمعية. ويوفر هذا المنتج مزايا تنافسية للعملاء، منها تخفيضات على سعر الفائدة وتقليل المصاريف الإدارية، خاصة للقطاعات ذات العلاقة بمفاهيم التنمية المستدامة.
وفيما يخص الشراكات الاستراتيجية، أوضح عبد الحميد أن “الأولى” تعتمد على نموذج تعاون طويل الأجل مع المطورين العقاريين الجادين، حيث يتم تقديم التسهيلات التمويلية بناءً على ملفات محدثة للمطورين دون الحاجة إلى إعادة تقديم مستندات مع كل طلب، ما يسهم في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة الموافقات التمويلية.
وأضاف أن هذه الشراكات، وإن لم تُوثق دائمًا بعقود رسمية، إلا أنها قائمة على الثقة والالتزام المتبادل، ما يعكس نجاح نموذج التكامل بين القطاع المالي والقطاع العقاري.
واختتم عبد الحميد تصريحاته بالتأكيد على أن الشركة تدرس حاليًا إطلاق باقات تمويلية جديدة خلال الفترة المقبلة بهدف تسهيل الحصول على التمويل وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما يتماشى مع جهود الدولة لتحقيق الشمول المالي ودعم قطاع الإسكان.
