أعلنت وزارة المالية عن بدء تنفيذ خطة صرف 50% من مستحقات الشركات المصدرة عن الشحنات التي تمت قبل نهاية يونيو 2024، وذلك على مدار أربع سنوات، بدءًا من العام المالي 2025/2026، بما يعزز السيولة النقدية لدى المصدرين ويُحفّزهم على التوسع في أنشطتهم الإنتاجية والتصديرية، دعمًا لنمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص.
وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن قيمة المستحقات المتوقع صرفها تبلغ أكثر من 25 مليار جنيه لنحو 2400 شركة مصدرة حتى الآن، وذلك في إطار التزام الدولة بدعم مجتمع الأعمال وتحفيز النشاط التصديري باعتباره أحد الروافد الحيوية للنقد الأجنبي.
وأوضح كجوك أن الوزارة بدأت بالفعل الإجراءات التنفيذية للصرف بالتنسيق مع صندوق تنمية الصادرات، على أن يتم بدء الصرف الفعلي اعتبارًا من 7 أغسطس المقبل، من خلال أربعة بنوك مشتركة تشمل: البنك الأهلي المصري، بنك مصر، بنك القاهرة، وبنك تنمية الصادرات.
وأضاف أن الحكومة ملتزمة باستكمال سداد جميع المتأخرات المستحقة للمصدرين عن المشحونات التي تمت قبل نهاية يونيو 2024، بما يعكس توجهات السياسة المالية نحو دعم القطاع التصديري كركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، كشفت نيفين منصور، مستشار وزير المالية لعلاقات المؤسسات الاقتصادية، عن آلية موازية لتسوية 50% من متأخرات الشركات المصدرة من خلال نظام المقاصة، وذلك مقابل مديونيات قائمة على هذه الشركات لصالح جهات حكومية مثل مصلحة الضرائب، مصلحة الجمارك، هيئة التأمينات الاجتماعية، وشركات الكهرباء والغاز، بما يضمن معالجة شاملة ومتوازنة للملفات المالية بين الدولة والقطاع الخاص.
وأشارت منصور إلى أن الدولة دعمت القطاع التصديري خلال السنوات الأخيرة بشكل غير مسبوق، حيث تم صرف 70 مليار جنيه لصالح أكثر من 2800 شركة مصدرة خلال الفترة من 2019 حتى 2024، في إطار عدة مبادرات تحفيزية كبرى استهدفت تعزيز دور المصدرين في الاقتصاد الوطني، وتثبيت مكانة مصر في الأسواق التصديرية العالمية.
تأتي هذه الخطوات في ضوء التزام الحكومة بسياسات مالية داعمة للنمو، وحرصها على إزالة أية معوقات أمام المصدرين بما يُسهم في تعظيم قدراتهم الإنتاجية وزيادة معدلات التصدير.
