أحيا الفنان الإماراتي الكبير حسين الجسمي، السفير المفوّض فوق العادة للنوايا الحسنة، واحدة من أقوى ليالي مهرجان Casablanca Music Week، في حفل جماهيري ضخم أقيم على مسرح ملعب “لا كازابلانكيز” بمدينة الدار البيضاء، وسط حضور حاشد تجاوز الآلاف من محبّي الفن والطرب من مختلف أرجاء المغرب.
منذ اللحظات الأولى لصعوده على المسرح، استقبل الجمهور الجسمي بعاصفة من التصفيق والهتافات، في مشهد جسّد مدى المحبة الكبيرة التي يحظى بها النجم الإماراتي لدى الجمهور المغربي. وقدّم الجسمي خلال الأمسية باقة من أشهر أغنياته التي رددها الحاضرون بحماس منقطع النظير، ومنها “بالبنط العريض”، “ستة الصبح”، و*“أمي جنة”*، التي أثارت موجة وجدانية عارمة بين الجمهور، حيث علت الدعوات والدموع في لحظة مؤثرة لامست القلوب.
وكانت المفاجأة الأبرز في السهرة، أداؤه المميز للأغنية المغربية التراثية “هَيّا هَيّا.. جايه تصفار وتخضار”، والتي تفاعل معها الحاضرون بحماسة كبيرة، مرددين كلماتها عن ظهر قلب، في تمازج ثقافي فني جسّد عمق العلاقة بين الفنان الخليجي والجمهور المغربي، ليحوّل المكان إلى ساحة فرح احتفالية نابضة بالحياة.
وقد تصدّر الحفل قوائم الترند على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت مقاطع الفيديو والصور من السهرة على نطاق واسع، وسط تفاعل لافت وإشادة كبيرة من المتابعين بالأداء المميز والتنظيم الراقي للحفل، الذي وصفته وسائل الإعلام المغربية والعربية بأنه “الأكثر جماهيرية وتأثيراً” في دورة المهرجان لهذا العام.
وفي كلمة عفوية ألقاها على المسرح، عبّر الجسمي عن مشاعره تجاه المغرب قائلًا: “هذا البلد دائمًا يسكن قلبي، وجمهوره يحمل محبة لا تُقارن… علاقتي بكم عمرها طويل ومليئة بالصدق والمشاعر الجميلة.” كما توجّه بالشكر لإدارة مهرجان Casablanca Music Week على التنظيم المحترف والدقة العالية التي رافقت تفاصيل الحفل.
شهد الحفل حضور عدد كبير من الوجوه الفنية والإعلامية المغربية والعربية، بالإضافة إلى وفود من دول الخليج، ليُختتم بحفاوة جماهيرية وإشادة إعلامية، ويُضاف إلى سجل الجسمي كأحد أنجح حفلاته وأكثرها تأثيرًا، تأكيدًا على مكانته الرفيعة كأيقونة غنائية عربية تجمع بين الصوت والإحساس والتواصل الصادق مع الجمهور.
