أكد الفنان القدير فاروق فلوكس أنه لا يشعر بأي ندم تجاه تجسيده لشخصية “شفيق ترتر” في فيلم الراقصة والسياسي، والذي شارك في بطولته أمام النجمة نبيلة عبيد، معتبرًا أن الدور كان جزءًا مهمًا من مسيرته الفنية، ويمثّل أحد الأدوار التي قدّمها بإخلاص وصدق فني.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج “تفاصيل” على قناة “صدى البلد 2″، قال فلوكس: “عمري ما ندمت على شخصية شفيق ترتر، لكن للأسف الدور تسببلي في مشاكل شخصية، وأولادي اتعرضوا للتنمر في المدرسة، والناس كانت بتهاجمني رغم إن الشخصية كانت جزء من قصة لها سياق فني واضح”.
وأضاف أن الهجوم لم يكن مقتصرًا عليه فقط، بل وصل إلى أفراد أسرته، قائلاً: “اضطريت أروح المدرسة وأشرح لأولادي وزمايلهم إن ده تمثيل، وإن شفيق ترتر مش أنا، ده شخصية على الشاشة مش في الحقيقة.. لكن لسه في ناس لحد النهاردة بتتعامل معايا على إني الشخصية دي فعلًا”.
ورغم كل ما سبّبه له الدور من متاعب على المستوى العائلي، شدّد فلوكس على أنه يعتز بشدة بالمشهد الذي تتناول فيه البطلة قرارها بإنشاء دار للمسنين، والذي يُرفض بسبب مهنتها كراقصة، إلى أن يُقترح تسجيل الدار باسم “شفيق ترتر”، وهو ما يتم بالفعل، مشيرًا إلى أن هذا المشهد تحديدًا يحمل رسالة إنسانية عميقة ويعكس تعقيدات المجتمع.
لكنه أوضح في المقابل، أنه لو عُرض عليه أداء نفس الدور في الوقت الحالي، سيرفض دون تردد، قائلاً: “الفن زمان غير دلوقتي.. كان فيه احترام لقيمة الدور والرسالة، لكن دلوقتي فيه نظرة سطحية وتسرّع في الحكم على الممثل من خلال الشخصية اللي بيقدمها، ولو جالي الدور ده تاني حاليًا مش هعمله”.
وتطرق فلوكس إلى أهمية أن يفصل الجمهور بين الفنان ودوره، مؤكدًا أن ما يُقدَّم على الشاشة هو عمل درامي بحت، لا يعكس بالضرورة شخصية أو قيم الفنان الحقيقية، داعيًا الجمهور إلى عدم الخلط بين الأداء الفني والحياة الواقعية.
واختتم فلوكس حديثه برسالة تؤكد فخره بتاريخه الفني الطويل، مؤكدًا أن كل دور أدّاه كان بإرادة صادقة وإيمان بقيمة الفن، لكنه يتمنى أن يَلقى الفنانون التقدير الذي يستحقونه، لا الأحكام المسبقة.
???? رابط المداخلة
