أكد الدكتور محمد عبد الجواد، الرئيس التنفيذي لشركة فانتدج للتطوير العقاري، أن نموذج الملكية الجزئية يُمثل فرصة استثمارية مبتكرة في السوق العقاري المصري، تفتح آفاقًا جديدة أمام شريحة أوسع من المستثمرين المحليين والأجانب، وتوفر حلولًا عملية في ظل ارتفاع أسعار التملك الكامل. جاء ذلك خلال مشاركته في المائدة المستديرة التي نظمتها إنفستجيت، بمشاركة نخبة من كبار المطورين العقاريين، وصناع القرار، وخبراء السوق.
وأشار عبد الجواد إلى أن الملكية الجزئية تتيح للمستثمرين شراء حصص في أصول عقارية مُدرة للدخل، دون الحاجة إلى امتلاك الوحدة بالكامل، مما يتيح لهم الاستفادة من العوائد الناتجة عن الإيجار، بينما تتولى شركات احترافية إدارة هذه الأصول لضمان استدامة الجودة وتحقيق عائد فعّال.
وأوضح أن هذا النموذج ينسجم بشكل مثالي مع القطاعات العقارية السياحية والتجارية والإدارية، بالإضافة إلى الوحدات الفندقية، خصوصًا في المناطق ذات الجاذبية الاستثمارية المرتفعة مثل الساحل الشمالي، القاهرة الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة. ولفت إلى أن تنوع المواقع وأنواع الأصول يعزز من قدرة هذا النموذج على جذب الاستثمارات وتوسيع قاعدة المستثمرين.
وشدد عبد الجواد على أهمية توافر منظومة قانونية وتشغيلية واضحة لإنجاح هذا النموذج على المدى الطويل، مشيرًا إلى ضرورة تنويع المحافظ العقارية، تقديم وثائق قانونية محكمة تُنظّم العلاقات بين الأطراف، وتوظيف مديري أصول متخصصين للحفاظ على الجودة وتحقيق نسب إشغال مرتفعة.
وفيما يتعلق بالتحديات، تحدث عبد الجواد عن مشكلة السيولة التي قد تعيق خروج المستثمرين عند قصر التملك على شركات التطوير العقاري فقط. واقترح حلًا عمليًا يتمثل في إنشاء صندوق استثماري متخصص أو كيان غرض خاص (SPV) لإدارة الحصص، مع منح جهة مهنية حصة صغيرة (نحو 5%) لضمان توافق المصالح، وتوفير آليات فعّالة لتداول الحصص في السوق الثانوي أو إعادة شرائها.
كما أكد أن نموذج الملكية الجزئية يمكن أن يُحدث نقلة نوعية في سوق العقارات الساحلية، موضحًا أنه يُوفر بديلاً مناسبًا للتملك الكامل، ويُتيح فرصًا للاستثمار في وحدات فاخرة مع تحقيق عوائد تأجيرية موسمية وإدارة احترافية تضمن الاستدامة.
وفي ختام كلمته، دعا عبد الجواد جميع الأطراف المعنية، من مطورين وهيئات تنظيمية ومؤسسات مالية، إلى العمل المشترك لتطوير إطار تشريعي وتنظيمي مرن وشفاف، يضمن سلامة التطبيق ويعزز ثقة المستثمرين، مشددًا على أن نجاح هذا النموذج كفيل بإحداث طفرة في السوق العقاري المصري وإضافة قيمة اقتصادية طويلة الأجل.
