أصدرت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية نشرتها الشهرية لإحصاءات التجارة الدولية السلعية لشهر أبريل 2025، والتي أظهرت ارتفاعًا ملحوظًا في الصادرات غير البترولية، حيث بلغت قيمتها 28.4 مليار ريال، بزيادة قدرها 24.6% مقارنة بنفس الشهر من عام 2024، في إشارة إلى النمو المستمر في التنوع الاقتصادي للمملكة.
وفي المقابل، سجلت الصادرات السلعية الكلية – بما في ذلك الصادرات البترولية – انخفاضًا بنسبة 10.9%، حيث بلغت 90.3 مليار ريال في أبريل 2025 مقارنة بـ101.3 مليار ريال في أبريل من العام السابق. ويُعزى هذا الانخفاض إلى تراجع الصادرات البترولية، التي انخفضت حصتها من إجمالي الصادرات من 77.5% في أبريل 2024 إلى 68.6% في أبريل 2025، مما يعكس تزايد مساهمة الصادرات غير النفطية في الاقتصاد الوطني.
أما على صعيد الواردات، فقد ارتفعت بنسبة 18.3%، لتصل إلى 76.1 مليار ريال، مقارنة بـ64.3 مليار ريال في نفس الفترة من العام الماضي. ونتيجة لذلك، تراجع الفائض في الميزان التجاري للمملكة بنسبة كبيرة بلغت 61.7%، ليسجل 14.2 مليار ريال في أبريل 2025 مقابل 37.0 مليار ريال في أبريل 2024.
وأوضحت النشرة أن نسبة الصادرات غير البترولية إلى الواردات ارتفعت إلى 37.2% في أبريل 2025، مقارنة بـ35.4% في أبريل 2024، مما يعكس تحسنًا نسبيًا في أداء الصادرات مقارنة بالواردات. كما تصدرت “منتجات الصناعات الكيماوية” قائمة السلع المصدّرة، محققة 6.0 مليارات ريال، أي ما يعادل 26.4% من إجمالي الصادرات غير البترولية، في حين جاءت “الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها” كأبرز السلع المستوردة، بقيمة 21.1 مليار ريال، تمثل 26.0% من إجمالي الواردات.
وعلى مستوى الشركاء التجاريين، حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، حيث بلغت الصادرات السعودية إليها 11.4 مليار ريال (12.6% من إجمالي الصادرات)، فيما بلغت الواردات من الصين 19.0 مليار ريال، تمثل 25.0% من إجمالي واردات المملكة.
يُذكر أن هذه البيانات تعتمد على السجلات الإدارية المجمعة من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك فيما يخص التجارة غير البترولية، ووزارة الطاقة للصادرات البترولية، وتُصنف البيانات وفق النظام المنسق لتوصيف السلع الأساسية وترميزها لعام 2022.
