كتب: ماهر بدر
وقّعت الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد الطبي وإدارة التكنولوجيا (UPA) مذكرة تفاهم مع شركة “روش للحلول التشخيصية – مصر”، بهدف تعزيز الاستدامة البيئية وتطبيق مفهوم “الشراء الأخضر” ضمن منظومة التوريد الصحي في مصر، في خطوة نوعية نحو تحديث القطاع الصحي بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
تأتي هذه الاتفاقية لتضع حجر الأساس لاستراتيجية شاملة تدمج معايير الاستدامة البيئية في كل مراحل دورة التوريد الصحي، بداية من التخطيط وحتى إدارة المخلفات، بما يسهم في تقليل الأثر البيئي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد داخل المنظومة الصحية.
وبموجب الاتفاق، ستقدّم “روش” خدمات استشارية فنية واستراتيجية لدعم الهيئة في تطوير إطار بيئي متكامل لعمليات الشراء والتوريد. كما تشمل الشراكة إعداد برامج لبناء القدرات، وتنظيم ورش عمل لتبادل الخبرات، بهدف تمكين الكوادر العاملة في الهيئة والأطراف المعنية الأخرى من استخدام أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
كما ستعمل الجهتان على إعداد دليل شامل لعمليات التوريد المستدام، يُمكّن صانعي القرار من دمج الاعتبارات البيئية في كل خطوة من خطوات سلاسل الإمداد.
وأكدت الدكتورة ليليان كنعان، مدير عام “روش للحلول التشخيصية” في مصر وشمال أفريقيا، أن هذه الشراكة تعكس التزام الشركة بإحداث تأثير بيئي إيجابي طويل الأمد داخل قطاع الرعاية الصحية، مشيرة إلى أن “روش” تسعى لصياغة نموذج متوازن يراعي التطوير التشغيلي والمسؤولية البيئية في آنٍ واحد.
تأتي هذه المبادرة في توقيت بالغ الأهمية، إذ يشهد العالم تحوّلاً في توجهات السياسات الصحية نحو مزيد من المسؤولية البيئية، حيث تُظهر الدراسات أن دمج معايير الاستدامة في نظم التوريد لا يقلل فقط من الأثر البيئي بل يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين جودة الخدمات الصحية.
وتنسجم هذه الاتفاقية مع التزام شركة “روش” العالمي بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، إذ أن جزءًا كبيرًا من انبعاثاتها ناتج عن شبكة التوريد، ما دفعها إلى إطلاق مبادرات عالمية كـ”SMI” و”PSCI” و”برنامج مشاركة الموردين”، لتشجيع الصناعة على تبني سلاسل توريد أكثر استدامة وشفافية.
من جهتها، تستهدف هيئة الشراء الموحد من خلال هذه الاتفاقية الاستفادة من خبرات “روش” وشبكاتها العالمية، بهدف تسريع وتيرة التحول الرقمي والأخضر في نظم التوريد، وتعزيز القدرة المؤسسية على تصميم سياسات توريد توازن بين متطلبات الصحة العامة والبيئة، بما يمهد الطريق لمستقبل صحي أكثر كفاءة واستدامة في مصر.
