في خطوة تعبّر عن حالة من القلق داخل الأوساط المهنية في قطاع السينما المغربية، وجه عدد من الغرف المهنية والهيئات التمثيلية الرسمية في المجال السينمائي، استعطافًا رسميًا إلى رئيس الحكومة المغربية، ملتمسين من خلاله الإبقاء على عبد العزيز البوجدايني في منصبه كمدير بالنيابة للمركز السينمائي المغربي، إلى حين استكمال المسطرة القانونية المتعلقة بتنفيذ مقتضيات القانون رقم 18.23.
الوثيقة التي تم إيداعها يوم أمس في رئاسة الحكومة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، جاءت موقعة من عدد من الفاعلين البارزين والهيئات المهنية، الذين عبّروا من خلالها عن إشادتهم بالدور الكبير الذي لعبه البوجدايني في تطوير أداء المركز السينمائي، خصوصًا فيما يتعلق بإرساء مبادئ الشفافية والحكامة الرشيدة، وتفعيل أوراش إصلاحية استراتيجية، أسهمت في إحداث تغيير حقيقي في بنية العمل السينمائي بالمغرب.
ويرى المهنيون أن فترة تولي البوجدايني للإدارة تميزت بانطلاقة جديدة للمركز، تمثلت في رقمنة الخدمات، وتحفيز الإنتاج الوطني، إلى جانب العمل على توسيع إشعاع السينما المغربية على المستوى الدولي، ما جعل المركز يلعب دورًا مركزيًا في النهوض بالقطاع وتعزيز حضوره داخل المشهد الثقافي الوطني والعالمي.
وتأتي هذه المبادرة في سياق حالة من الترقب التي يعيشها القطاع، وسط مخاوف من أن تؤدي التغيرات الإدارية المحتملة إلى تراجع عن المكتسبات التي تم تحقيقها بصعوبة خلال السنوات الأخيرة. كما أعرب الموقعون عن رغبتهم في ضمان الاستمرارية المؤسساتية داخل المركز، وتفادي أية هزّات قد تضر بمسار التطوير الذي تشهده الصناعة السينمائية، سواء على مستوى الإنتاج، التوزيع، أو تكوين الكفاءات.
يُذكر أن عبد العزيز البوجدايني كان قد عُيّن مديرًا بالنيابة للمركز السينمائي المغربي قبل نحو ثلاث سنوات، وخلال هذه الفترة استطاع كسب ثقة قطاع واسع من الفاعلين السينمائيين، إلى جانب نيل احترام المؤسسات الوطنية والدولية الشريكة، نظرًا لما يتمتع به من مهنية عالية ورؤية إصلاحية واضحة، دفعت الكثيرين إلى اعتباره نموذجًا للتسيير العصري للمؤسسات الثقافية العمومية.
ويأمل المهنيون أن تلقى هذه الرسالة تجاوبًا إيجابيًا من الحكومة، بما يضمن استمرارية المسار التنموي الذي بدأ المركز يشقه بثبات في خدمة السينما المغربية.
