اختتمت في محافظة بورسعيد فعاليات ورشة التمثيل المسرحي المكثفة التي نظمت ضمن أنشطة الدورة الثامنة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، وذلك في إطار مبادرة “مسرح في كل مكان” التي أطلقتها وزارة الثقافة لنشر الفن المسرحي خارج نطاق العاصمة. وقد جاءت الورشة تحت إشراف وتدريب الأستاذ الدكتور أيمن الشيوي، عميد المعهد العالي للفنون المسرحية، الذي أدار البرنامج التدريبي بخبرته الأكاديمية والميدانية الممتدة.
شهدت الورشة إقبالًا لافتًا من شباب بورسعيد، الذين توافدوا للمشاركة في هذا الحدث الفني المهم، تعبيرًا عن شغفهم بالمسرح ورغبتهم في تطوير مهاراتهم في مجال التمثيل والإخراج. وقد أتاحت الورشة للمشاركين فرصة نادرة للاحتكاك بأحد أعمدة المسرح المصري، حيث ركز الدكتور الشيوي على تقنيات معاصرة في الأداء المسرحي، تضمنت تحليل الشخصية، وبناء الدور، وتوظيف الجسد والصوت في التعبير، إلى جانب مبادئ أساسية في فن الإخراج.
وتُعد هذه الورشة واحدة من أبرز محطات مبادرة “مسرح في كل مكان”، التي أطلقتها وزارة الثقافة بهدف تعزيز اللامركزية الثقافية ومد جسور التواصل الفني مع أبناء المحافظات، خاصة تلك التي لا تحظى بتغطية ثقافية كافية. المبادرة، التي تُقام برعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، وبدعم الفنان محمد رياض رئيس المهرجان القومي للمسرح، تهدف إلى تمكين المواهب الشابة من خلال توفير تدريب احترافي على أيدي نخبة من المتخصصين.
ويأتي تنظيم الورشة في بورسعيد ليؤكد على أهمية دمج الأقاليم في المشهد الفني والثقافي المصري، وفتح آفاق جديدة أمام المبدعين المحليين الذين يتطلعون لفرص حقيقية في مجال المسرح. ومن المنتظر أن تثمر هذه الورشة عن طاقات فنية واعدة ستشكل إضافة نوعية إلى الحركة المسرحية في المحافظة.
وفي ختام الورشة، عبّر المشاركون عن امتنانهم العميق لتنظيم مثل هذا الحدث في مدينتهم، مؤكدين على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تمنحهم الأدوات اللازمة للانطلاق في مسيرتهم الفنية. وبذلك، تواصل وزارة الثقافة جهودها لإعادة المسرح إلى حضوره المجتمعي في كل ربوع مصر، وتأكيد دوره كأداة فعالة للتعبير والتنمية الثقافية.
