أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية عن نتائج الرقم القياسي السنوي للإنتاج الصناعي لعام 2024، والتي كشفت عن تراجع إجمالي الإنتاج الصناعي بنسبة 2.3% مقارنة بعام 2023، نتيجة الانخفاض الملحوظ في الأنشطة النفطية، في الوقت الذي سجلت فيه الأنشطة غير النفطية نموًا لافتًا بنسبة 5.3%، مما يعكس التقدّم المحرز في جهود تنويع الاقتصاد الوطني ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وبحسب التقرير، فإن الأنشطة النفطية كانت العامل الأكبر وراء انخفاض المؤشر العام، حيث تراجع مؤشر الرقم القياسي السنوي للأنشطة النفطية بنسبة 5.2%، متأثرًا بانخفاض إنتاج النفط وتراجع معدلات الاستغلال في بعض الحقول خلال فترات العام.
في المقابل، سجلت الأنشطة غير النفطية أداءً إيجابيًا على مستوى مختلف القطاعات، حيث ارتفع مؤشر الصناعة التحويلية بنسبة 4.7%، كما صعد مؤشر إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 3.5%، فيما شهد نشاط إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها زيادة بلغت 1.6%.
أما على صعيد نشاط التعدين واستغلال المحاجر – الذي يُعد من الركائز الأساسية لقطاع الإنتاج الصناعي في المملكة – فقد شهد انخفاضًا سنويًا بنسبة 6.8% مقارنة بالعام السابق، ما ساهم بشكل مباشر في تراجع الرقم القياسي العام للإنتاج الصناعي.
وتعد نشرة الرقم القياسي للإنتاج الصناعي من المؤشرات الاقتصادية المهمة، حيث تقيس التغيرات النسبية في حجم كميات الإنتاج الصناعي بناءً على بيانات تُجمع من خلال مسح الإنتاج الصناعي، الذي تنفذه الهيئة على عينة ممثلة من المنشآت الصناعية العاملة في قطاعات: التعدين واستغلال المحاجر، والصناعة التحويلية، وإمدادات الكهرباء والغاز، والمياه، والصرف الصحي، وإدارة النفايات.
وتبرز هذه النتائج المسار المتوازن الذي تسلكه المملكة نحو تقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للإنتاج والنمو، في مقابل التوسع الملحوظ في الأنشطة الصناعية الأخرى، مما يعكس نجاح سياسات التنويع الاقتصادي والاستدامة التي تنتهجها الحكومة السعودية.
