أكد المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، أن سوق السيارات يشهد حاليًا حالة من الانتعاش النسبي، مقارنةً بعام 2024 الذي وصفه بأنه الأسوأ على الإطلاق في تاريخ القطاع، وذلك بسبب أزمة العملة التي تسببت في شلل كبير في عمليات الاستيراد والتجارة.
وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال خلال برنامج “مساء dmc”، أشار أبو المجد إلى أن حجم مبيعات السيارات خلال عام 2024 لم يتجاوز 130 ألف سيارة فقط، وهو رقم منخفض جدًا مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تستهدفها السوق المصرية في سنوات سابقة، والتي وصلت إلى نحو مليون سيارة سنويًا.
وأوضح رئيس الرابطة أن الدولة اتخذت خطوات مهمة لتطوير قطاع السيارات، من خلال التركيز على التحول من سوق يعتمد بشكل كامل على الاستيراد إلى سوق منتجة ومُصدّرة، عبر التوسع في التصنيع المحلي وتوطين الصناعة. وأضاف أن هناك شراكات تُعقد حاليًا مع عدد من كبرى الشركات العالمية، وأن العام الحالي قد يشهد افتتاح نحو 10 مصانع سيارات جديدة داخل مصر.
وعن مستقبل السيارات الكهربائية، قال أبو المجد إن هذا القطاع ما زال يواجه بعض التحديات، إلا أن هناك جهودًا مستمرة من جانب شعبة السيارات بالتنسيق مع الجهات الحكومية وشركات التصنيع لتذليل العقبات ودفع عجلة التطوير في هذا المجال الحيوي، الذي يُعد أحد ملامح المستقبل في صناعة النقل.
كما نوّه إلى أن التوجه نحو السيارات الكهربائية يتطلب بنية تحتية قوية تشمل محطات شحن وصيانة متخصصة، وهو ما تعمل عليه الحكومة حاليًا ضمن خطة شاملة للتحول للطاقة النظيفة.
وفي ختام تصريحاته، شدد أبو المجد على أهمية الشراكة مع الصين، الدولة التي تنتج نحو 30% من السيارات في العالم، مشيرًا إلى أن مصر تُعد شريكًا استراتيجيًا لبكين في هذا القطاع، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين، مما يعزز من فرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات يخدم أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.
