أبدع الشاعر عبدالعزيز بن سحل العنزي في نظم قصيدة شعرية جزلة، عبّر من خلالها عن مشاعر الوفاء والاحترام تجاه الأستاذ عبدالله العميرة “أبو سعد”، واصفًا إياه بأنه من الرجال الأوفياء الذين يُشار إليهم بالبنان، مشيدًا بمواقفه وأخلاقه العالية التي أكسبته محبة وتقدير كل من عرفه.
وجاءت القصيدة التي قدّمها العنزي كهدية متواضعة تحمل في أبياتها معاني سامية، تفيض بالمشاعر النبيلة والولاء، حيث استحضر فيها صورًا شعرية عميقة وأساليب بلاغية فريدة تنم عن إحساسه الصادق تجاه الممدوح. وقد عبّر الشاعر عن حبه للرجال الأوفياء وأصحاب المواقف، قائلاً في أحد أبياتها الشهيرة:
“من كان عبدالله معه ما به خلاف، ما يعرف الحاجة ولا يعرف الدين.”
في دلالة قوية على قوة الشخصية التي يتمتع بها العميرة وثقة الناس في نُبله وكرمه.
وتميّزت القصيدة بتنوع مفرداتها وصورها، حيث استهلها الشاعر بنداء شعري إلى وحيه وقوافيه، داعيًا إياه أن يغترف من أعماق بحر الشعر ويستخرج أجمل المعاني والدرر، في إشارة إلى حجم المديح الذي يستحقه “أبو سعد”. كما شبّه مواقفه بالنبراس العالي من تميم، مستعرضًا أصله الشريف وسيرته العطرة.
وقال العنزي في أحد الأبيات:
“مثل العميره معتلي راس مشراف، نبراس عالي من تميم الشهيرين.”
ليصف عبدالله العميرة بأنه رمز من رموز العز والفخر، وامتداد لجذور كريمة ورفيعة من آل مشرف، مشيدًا بكرمه وطيب معدنه، ومؤكدًا أن من يصاحبه لا يعرف الحاجة ولا الشدة، بل يشاركه النعمة والعطاء.
وفي ختام القصيدة، عبّر الشاعر عن تواضعه أمام قامة الممدوح، قائلًا إن كل ما يقوله من مدح لا يفيه حقه، وإنه وإن أكثر في الثناء يبقى مقصرًا في حق رجل مثل عبدالله العميرة.
وتُعد هذه القصيدة إضافة جديدة لمسيرة الشاعر عبدالعزيز العنزي، الذي عُرف بحسّه الوطني والاجتماعي ووفائه للرجال النبلاء، حيث استطاع بأسلوبه الراقي أن ينقل مشاعر التقدير والمحبة بكل صدق، مؤكدًا أن الشعر لا يزال أداة فعالة لتوثيق القيم والمواقف الأصيلة في مجتمعنا.
