حذّر الدكتور مصطفى محمود، استشاري جراحة الفم والأسنان، من خطورة إهمال نظافة الفم، موضحًا أن ذلك قد يؤدي إلى تكوُّن ما يُعرف بـ”جيوب الأسنان” أو “pockets”، وهي فراغات تتكوَّن بين الأسنان واللثة نتيجة تآكل الأنسجة الداعمة للأسنان.
وأشار د. محمود إلى أن هذه الحالة تبدأ غالبًا نتيجة تراكم الجير على الأسنان، مما يؤدي إلى التهاب اللثة. ومع استمرار الالتهاب دون علاج، تبدأ الأنسجة المحيطة بجذر السن بالتآكل، مما يؤدي إلى ظهور تلك الجيوب، وهي علامة على وجود تدهور في الصحة الفموية.
وأضاف أن الأعراض التي قد تشير إلى إصابة المريض بجيوب الأسنان تشمل:
- احتباس الطعام بين الأسنان بشكل متكرر
- نزيف في اللثة، خاصة عند تنظيف الأسنان أو عند تناول الطعام
- انبعاث رائحة كريهة من الفم رغم العناية اليومية
- شعور بألم أو انزعاج في مناطق محددة داخل الفم، قد يخف بعد خروج الدم
- في الحالات المتقدمة، قد يلاحظ المريض تحرك أحد الأسنان أو “لخلخة” واضحة
وأكد د. مصطفى محمود أن الجيوب السنية ليست مجرد حالة مزعجة، بل قد تؤدي في حال إهمالها إلى مضاعفات خطيرة، مثل فقدان الأسنان، خاصة إذا تضرر العظم المحيط بجذر السن.
وبخصوص طرق العلاج، أوضح أنه في الحالات البسيطة يمكن الاكتفاء بتنظيف عميق للأسنان واللثة لدى طبيب الأسنان، بينما تتطلب الحالات المتقدمة تدخلًا جراحيًا لإزالة الجيوب وإعادة ترميم الأنسجة المتضررة. كما يتم تحديد العلاج المناسب بناءً على فحص دقيق يجريه الطبيب المختص.
ولتفادي الإصابة بهذه المشكلة، شدد الدكتور على أهمية الوقاية، والتي تشمل:
- تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون مرتين يوميًا على الأقل
- استخدام خيط الأسنان لإزالة بقايا الطعام بين الأسنان
- استخدام غسول الفم المطهر
- زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري كل 6 أشهر لتنظيف الجير والكشف المبكر عن أي مشاكل فموية
وختم د. مصطفى محمود حديثه بالتأكيد على أن العناية اليومية البسيطة بالفم قد تُجنب المريض مضاعفات مؤلمة ومكلفة على المدى الطويل، داعيًا الجميع إلى اعتبار زيارة طبيب الأسنان جزءًا أساسيًا من نمط الحياة الصحي.
