تستعد ولاية نوردراين-فستفالن في ألمانيا لاحتضان الدورة السادسة من مهرجان كوباني السينمائي الدولي، والذي ينطلق في الفترة من 5 إلى 7 سبتمبر 2025، بمشاركة عالمية واسعة، تؤكد تصاعد أهمية المهرجان في الساحة السينمائية والثقافية الدولية.
وقد حققت دورة هذا العام رقمًا قياسيًا غير مسبوق في عدد المشاركات، حيث تلقى المهرجان أكثر من 1160 فيلمًا من 127 دولة تمثل القارات الخمس، وهو ما يعكس مدى الانتشار العالمي للمهرجان ونجاحه في كسب ثقة صناع السينما والمهتمين بالفن السابع حول العالم.
ويركز مهرجان كوباني في رسالته على دعم حرية التعبير وتعزيز القضايا الإنسانية والثقافية، خاصة تلك التي ترتبط بالنضال من أجل العدالة والحرية والسلام. كما يمنح أولوية للأعمال السينمائية ذات البعد الاجتماعي والسياسي، التي تعبّر عن تطلعات الشعوب وتجاربها النضالية، وتعكس صوت الفئات المهمشة وقضايا الهجرة، والصراعات، والهوية الثقافية.
وفي هذا السياق، أكد المخرج جنكو شريف، مدير المهرجان، أن الدورة السادسة تشهد تنوعًا لافتًا في الأفلام المشاركة من حيث المواضيع والرؤى الفنية، مشيرًا إلى أن هناك إقبالًا كبيرًا من صناع السينما من مختلف الخلفيات، وهو ما يضفي على هذه الدورة خصوصية وتميزًا عن الدورات السابقة.
من جانبه، صرح مدير مكتب العلاقات والإعلام بالمهرجان أن التحضيرات لهذه الدورة بدأت منذ نوفمبر 2024، حيث عمل الفريق على مدار أشهر لتقديم دورة استثنائية، مشيرًا إلى أن هناك مفاجأة كبيرة ستُعلن خلال أيام المهرجان، وستضيف بُعدًا مميزًا للتجربة السينمائية المقدمة.
ويواصل مهرجان كوباني السينمائي الدولي أداء دوره كمنصة فنية حرة تحتفي بالتنوع الثقافي وتدعم الأصوات الجديدة في عالم السينما، كما يسهم في تعزيز الحوار الإنساني من خلال الفن، وتسليط الضوء على القضايا التي تمس واقع الشعوب وتطلعاتها إلى عالم أكثر عدلًا وسلامًا.
بهذه الروح، يمضي المهرجان قدمًا ليكون أكثر من مجرد تظاهرة سينمائية، بل مساحة للفكر والتعبير والانفتاح، تجمع المبدعين والجمهور في تجربة إنسانية فريدة من نوعها.
