في حوار صريح ومؤثر مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج “مساء dmc” على شاشة قناة dmc، كشف الفنان القدير الدكتور يحيى الفخراني عن محطات فارقة في حياته الفنية والإنسانية، وتحدث بصراحة عن بداياته واختياراته الأولى، وكيف انتقل من عالم الطب إلى عالم الفن، الذي أصبح أحد رموزه البارزين في الوطن العربي.
وقال الفخراني إن التحاقه بكلية الطب لم يكن بدافع شغف بالمجال، بل جاء استجابة لمجموعه المرتفع في الثانوية العامة، مؤكدًا أنه لم يندمج أبدًا مع المهنة ولم يشعر بالحنين إليها لاحقًا، مضيفًا: “أنا دخلت كلية الطب عشان المجموع، لكن عمري ما كنت شغوف بالطب، وما حسيتش إني في مكاني هناك”.
وأوضح أن دراسته للطب النفسي، تحديدًا، ساعدته لاحقًا في التمثيل، إذ مكنته من فهم دوافع الشخصيات التي يجسدها، والتعامل مع مشاعرها بعمق وصدق. وقال: “علم النفس ساعدني كتير.. خلاني أقرب من تفاصيل الشخصية، وأفهم منطقها الداخلي، وده فرق معايا كممثل”.
وعاد الفخراني بذاكرته إلى فترة الجامعة، متحدثًا عن لقائه الأول بزوجته الكاتبة لميس جابر، التي شاركته التمثيل على خشبة مسرح كلية الطب. ووصف تلك الفترة بأنها البداية الحقيقية لمشوار الشغف بالفن، حيث بدأت تتكون لديه ملامح الاختيار الفني بعيدًا عن دراسة الطب الأكاديمية.
ومن بين المحطات الإنسانية اللافتة التي استحضرها، حكى الفخراني عن لقائه العابر بالفنان عبد الحليم حافظ في المسرح القومي، حين كان لا يزال طالبًا في الجامعة. وقال: “كنت بدرس ولسه هاوي، وشوفت عبد الحليم صدفة في المسرح القومي، وطلبت منه أوتوجراف بس ماكنش معايا ورقة ولا قلم”.
وأضاف بابتسامة: “الناس استغربت، لكن عبد الحليم لا، بالعكس، طلب من اللي حواليه يجيبولي ورقة وقلم، وكتبلي الأوتوجراف.. ومن وقتها وأنا مؤمن إن احترام الجمهور والمعجبين واجب مش مجاملة”.
وختم الفخراني حديثه مؤكدًا أن الفن بالنسبة له لم يكن مجرد مهنة، بل وسيلة للتعبير الإنساني ومشاركة المشاعر والأفكار مع الناس. وقال: “الحاجة اللي بتكملني وبتخليني أعيش بصدق هي التمثيل.. وده الطريق اللي كان لازم أمشيه، رغم إن بدايتي كانت في حتة تانية خالص”.
ويُعد يحيى الفخراني من أبرز أعمدة الدراما والمسرح المصري، ويمتلك رصيدًا فنيًا غنيًا ترك بصمة واضحة في وجدان الجمهور العربي عبر عقود من الإبداع والتميز.
