احتل الجناح المصري مركز الصدارة في فعاليات المعرض الاقتصادي والتجاري الصيني الإفريقي المنعقد حاليًا في مقاطعة هونان الصينية، حيث شهد إقبالًا كبيرًا من الزوار الصينيين والسياح الأجانب الذين توافدوا لشراء المنتجات المصرية المتميزة والتحف الفرعونية العريقة.
**منصة للتبادل التجاري والثقافي**
يقدم الجناح المصري، الذي تنظمه الحكومة الصينية، تشكيلة متنوعة من المنتجات تشمل العطور المصرية الفاخرة المصنوعة من الزهور الطبيعية، والتحف الفرعونية، وورق البردي، إلى جانب منتجات أخرى تعكس ثراء التراث المصري. وأكد “غوي تشيان هي” (عثمان)، رئيس الجناح المصري، أن هذه المشاركة تهدف إلى تعزيز الجسر التجاري بين مصر والصين، وإبراز الثقافة المصرية العريقة للجمهور الصيني.

من جانبها، أوضحت “آنا هوانغ”، المدير العام للجناح، أن المعرض لا يقتصر على عرض المنتجات المصرية فحسب، بل يشمل أيضًا تصدير البضائع الصينية، وخاصة منتجات مقاطعة هونان، إلى الأسواق المصرية بعد استيفاء شهادات الحلال. كما أشارت إلى تنظيم رحلات سياحية صينية إلى مصر لزيارة المعالم الأثرية الفرعونية، فضلًا عن استيراد المنتجات المصرية لتوزيعها في الصين.
### **إقبال كبير على التراث المصري**
أعربت “تنغ تنغ” (هيفاء الصينية)، أستاذة اللغة العربية في جامعة هونان، عن إعجاب الزوار الصينيين بالمنتجات المصرية، لاسيما العطور ذات الروائح المميزة والتحف الفرعونية التي تجسد عراقة الحضارة المصرية. وأضافت أن الجناح شهد إقبالًا لافتًا من المواطنين الصينيين الراغبين في اقتناء قطع فريدة ترمز إلى تاريخ مصر الضارب في القدم.
**تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين**
من جهته، أكد الكاتب الصحفي “أيمن عامر”، وكيل رابطة الشؤون العربية والأفريقية بنقابة الصحفيين المصرية، أن العلاقات التجارية بين مصر والصين تشهد تطورًا ملحوظًا، حيث تعد الصين أحد أبرز الشركاء التجاريين لمصر على المستوى الدولي. وأشار إلى أن هذا التعاون يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين في مختلف المجالات.

### **معرض الصين وإفريقيا الدائم**
يُقام المعرض الدائم للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وإفريقيا في منطقة “يويهوا” بمدينة تشانغشا، بمقاطعة هونان، وهو يعد منصة رئيسية لتعزيز التبادل التجاري والثقافي بين الجانبين. ويعرف المعرض بـ”المعرض الذي لا يغلق أبوابه”، حيث يلعب دورًا محوريًا في عرض المنتجات الإفريقية، وتسهيل التعاون الاقتصادي، وتقوية الروابط بين الصين ودول القارة السمراء.
يأتي هذا الحدث في إطار الجهود المشتركة لتعزيز الشراكة بين مصر والصين، ليس فقط على المستوى الاقتصادي، ولكن أيضًا في المجال الثقافي والسياحي، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون المثمر بين البلدين.
