كتب: ماهر بدر
في مشهد يعكس مدى تطور التكنولوجيا في خدمة ضيوف الرحمن، شهد أول أيام التشريق بمشعر منى تجربة استثنائية باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث قدّمت مخيمات حجاج فئة “الخمس نجوم” المصريين روبوتين ذكيين شبيهيْن بالبشر يُدعيان “نواف” و”نورة”، لتقديم خدمات الإرشاد والتوعية والترحيب بالحجاج، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى خدمات الحج.
وأطلق المطوف السعودي علاء محضر، المسؤول عن الإشراف على خدمات حجاج السياحة المصريين فئة الخمس نجوم، هذه المبادرة التقنية النوعية، مؤكدًا أن “نواف” و”نورة” ليسا مجرد أدوات تقنية، بل جزء لا يتجزأ من فريق الضيافة، تم تصميمهما للمساهمة في تحسين تجربة الحجاج وتيسير رحلتهم الروحانية.

وأوضح محضر أن الروبوتين مزوّدان بقدرات تفاعلية متطورة، تتيح لهما التحدث بعدة لغات، والتفاعل المباشر مع الحجاج من خلال الإجابة على الاستفسارات المتعلقة بأداء النُسك، والتنقلات، وأماكن الخدمات الطبية والغذائية، إلى جانب تقديم نصائح توعوية وتعليمات تنظيمية بشكل مبسّط وواضح.
وأضاف أن الروبوتين يعملان وفق جدول مبرمج يغطي كامل فترة تواجد الحجاج في المشاعر المقدسة، مع إمكانية تحديث فوري للبيانات حسب المستجدات اليومية، بما يضمن تقديم خدمة فعّالة ومتواكبة مع ظروف الزحام والتنقل داخل منى وعرفات ومزدلفة.
وأشار محضر إلى أن هذه المبادرة التقنية تهدف إلى رفع جودة الخدمات المقدمة وتقليل الضغط على الكوادر البشرية، دون المساس بالطابع الإنساني والروحي الذي يميز موسم الحج، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة داعمة لتعزيز الراحة والطمأنينة لدى الحجاج.
وقد لاقت المبادرة إعجابًا وتفاعلًا كبيرًا من الحجاج، الذين أعربوا عن انبهارهم بمستوى التقدم التقني في المشاعر، معربين عن تقديرهم للجهود المبذولة في تسخير التكنولوجيا لخدمتهم.

ويستعد محضر لتوسيع نطاق هذه التجربة في المواسم القادمة، لتشمل شرائح أكبر من الحجاج، ضمن خطة متكاملة للتحول الرقمي الذكي في منظومة الحج، تهدف إلى جعل كل لحظة في رحلة الحاج أكثر سهولة وتنظيمًا وتميّزًا.
