واصلت المنظومة الصحية السعودية تقديم خدماتها الطبية المتكاملة لضيوف الرحمن في موسم حج 1446هـ، حيث تجاوز عدد الخدمات الصحية المقدمة حتى السادس من شهر ذي الحجة أكثر من 91 ألف خدمة، في إطار الجهود المشتركة بين مختلف القطاعات الصحية، بهدف توفير رعاية طبية عالية الجودة تلبي احتياجات الحجاج وتضمن سلامتهم خلال أداء مناسك الحج.
وجاءت هذه الخدمات الصحية ضمن مبادرات برنامج “تحول القطاع الصحي” وبرنامج “خدمة ضيوف الرحمن”، اللذين يعدان جزءًا من رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بسهولة وأمان في بيئة صحية متكاملة، تواكب أفضل المعايير العالمية وتضمن تقديم رعاية طبية متميزة.
وأظهرت الإحصائيات الصحية منذ بداية الموسم استقبال المراكز الصحية 51,938 مراجعًا، فيما تم التعامل مع 22,486 حالة في أقسام الطوارئ المنتشرة في المشاعر المقدسة. كما استقبلت العيادات الخارجية 1,069 مراجعًا، وتمت معالجة 4,119 حالة في المستشفيات، شملت 1,973 حالة تطلبت رعاية في وحدات العناية المركزة.
وسجلت الفرق الطبية إنجازات طبية مهمة من خلال إجراء 16 عملية قلب مفتوح و145 عملية قسطرة قلبية، بالإضافة إلى التعامل بكفاءة مع 44 حالة إجهاد حراري، حيث تم تقديم الرعاية الصحية اللازمة بسرعة وحرفية عالية.
ويأتي هذا الأداء الطبي المتميز نتيجة لاستعدادات متقدمة وجاهزية كاملة لمنظومة الصحة السعودية، التي ضمت فرقًا طبية متخصصة ومرافق مجهزة بأحدث التجهيزات الطبية، لضمان تقديم خدمات صحية متكاملة تواكب الاحتياجات المتزايدة لضيوف الرحمن خلال فترة الحج.
كما ساهمت هذه الجهود في حماية صحة الحجاج من المخاطر الصحية المختلفة، وتمكينهم من أداء مناسك الحج في أجواء آمنة ومريحة، تعكس حرص المملكة على توفير أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام، بما يعكس التزامها تجاه راحة وسلامة الحجاج.
وتواصل وزارة الصحة السعودية بالتعاون مع الجهات المعنية تطوير الخدمات الصحية المقدمة، لضمان تقديم رعاية طبية متكاملة خلال موسم الحج، بما يتماشى مع أعلى المعايير العالمية، ويعزز من جودة تجربة ضيوف الرحمن في أداء شعائرهم الدينية بكل يسر وسلامة.
بهذا تستمر المنظومة الصحية السعودية في تقديم نموذج رائد للرعاية الصحية خلال موسم الحج، معززة مكانة المملكة كوجهة آمنة للحجاج من مختلف أنحاء العالم.
