أسدل الستار مساء الأحد 1 يونيو على فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من مهرجان روتردام للفيلم العربي، التي شهدت احتفاءً خاصًا بصناع السينما العربية وتكريمًا مميزًا للفنانة المصرية ليلى علوي، التي أُقيم لها ماستر كلاس وعُرض فيلمها الشهير “سمع هس” من إخراج شريف عرفة. وأعربت ليلى علوي عن سعادتها بالتكريم قائلة: “هذا المهرجان له مكانة خاصة في قلبي، والتكريم بعد مشوار طويل من العطاء يمثل تقديرًا عزيزًا عليّ”.

شهد المهرجان منافسة قوية في مختلف المسابقات، حيث أعلن روش عبد الفتاح، مدير المهرجان، عن الجوائز، مؤكدًا تميز الأفلام المشاركة وتنوع الرؤى الإخراجية.
ففي مسابقة الأفلام القصيرة، نال فيلم “ولا عزاء للسيدات” للمخرج المصري محمود زين جائزة أفضل فيلم قصير، بينما اقتسمت جائزة أفضل إخراج المخرجة الفلسطينية مها الحاج عن فيلم “ما بعد”، والمخرجان المغربيان أيوب ليوسفي وزهوة راجي عن فيلم “شيخة”. كما حصل فيلم “ولدت مشهورًا” للمخرج الفلسطيني لؤي عواد على تنويه خاص.

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية، فاز فيلم “أمك” للمخرجة المغربية سميرة المزغيباتي بجائزة أفضل وثائقي، بينما نال اللبناني كريم قاسم جائزة أفضل إخراج عن فيلمه “موندوف”. ومنحت لجنة التحكيم تنويهًا خاصًا لفيلم “خط التماس” للمخرجة اللبنانية سيلفي باليوت.
أما في مسابقة الأفلام الطويلة، فقد حازت الفنانة رولا دخيل الله جائزة أفضل ممثلة عن دورها في الفيلم السعودي “سلمى وقمر”، بينما حصل الفنان جورج خباز على جائزة أفضل ممثل عن فيلم “يونان”. وفازت المخرجة ليلى عباس من فلسطين بجائزة أفضل سيناريو عن فيلمها “شكرًا لأنك تحلم معنا!”، كما نال المخرج المصري محمد حمدي جائزة أفضل تصوير عن فيلمه “معطرًا بالنعناع”. أما أفضل فيلم فكان من نصيب الفيلم السوري “يونان” للمخرج أمير فخرالدين، مع تنويه خاص للفيلم السعودي “سلمى وقمر”.

ضمت لجان التحكيم نخبة من السينمائيين العرب والأوروبيين، من بينهم أمل عرفة، فاطمة البنوي، خليل بنكيران، سلوى محمد علي، وزكية الطاهري. وقد احتفى المهرجان هذا العام بالمرأة في السينما، مكرّمًا رموزًا فنية أبرزها أم كلثوم، وشهد حضورًا نسائيًا لافتًا شمل نجمات من مصر، تونس، المغرب، والسعودية.
قدم المهرجان 37 فيلمًا عبر صالات العرض و32 فيلمًا قصيرًا عبر الإنترنت، في دورة استثنائية عكست التنوع والإبداع في السينما العربية المعاصرة.
