في تعاون استثنائي بين الفن التشكيلي والموسيقى وتصميم الأزياء، أطلقت المصممة والكاتبة العراقية نهاد السامرائي مشروعاً رائداً بالشراكة مع الموسيقار العالمي نصير شمه، حيث تم تحويل 70 لوحة فنية من أعماله إلى تصاميم أزياء راقية تحتفي بجماليات الشرق بروح عصرية أنيقة. ويُعد هذا المشروع الأول من نوعه على مستوى العالم، إذ يستلهم بالكامل من لوحات فنان واحد، ليُعيد تعريف العلاقة بين الفنون التعبيرية المختلفة عبر لغة بصرية موحدة.
تقول السامرائي إن المشروع لا يقتصر على الأزياء فقط، بل يشمل تصميم قطع أثاث، ومجوهرات، وأوانٍ فنية مستوحاة من رموز وألوان لوحات شمه، في مزج متناغم بين التراث والحداثة. وقد تم اختيار خامات راقية مثل التفتا، الشيفون، والحرير الطبيعي لإبراز التفاصيل الدقيقة للوحات وتحويلها إلى أقمشة نابضة بالحياة.
ينطلق أول عرض للمجموعة في جزيرة العالم بدبي يوم 11 يونيو، يليه عرض كبير في “القاعة الكبرى” ضمن “أجندة دبي” يوم 15 يونيو، بحضور شخصيات فنية وثقافية من مختلف دول العالم. ومن ثم ستجوب التصاميم محطات عالمية في لندن، باريس، ميلانو، طوكيو، واللوفر أبوظبي، كما سيُقام العرض الأكبر في العراق، في أول زيارة للمصممة إلى وطنها الأم.
تصف نهاد هذا المشروع بأنه بداية لمدرسة فنية جديدة في عالم الأزياء، حيث تتحول اللوحة التشكيلية إلى رسالة جمالية ترتديها المرأة لتعبر عن هويتها الثقافية والإنسانية. وتؤكد أن الذكاء الاصطناعي قد يساهم في تطوير الأدوات الإبداعية، لكنه لا يمكن أن يُغني عن اللمسة الإنسانية التي تمنح الفن روحه وعمقه.
من خلال هذا العمل، تسعى نهاد السامرائي إلى تقديم صورة معاصرة للمرأة العربية، تعكس الحشمة والأناقة والاعتزاز بالهوية، في إطار عالمي يدمج بين الأزياء والفنون التشكيلية والموسيقى، ليكون المشروع رسالة ثقافية راقية تنطلق من الشرق إلى العالم.
